726

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

أه بمعنى عالم (1)، فلا تكون إلا في النفي العام، نحو ما في الدار أحد، وما عندك أحد، ولا يقال : عندك أحد، إلا أن يراد بأحد معنى واحد، وعلى هذا جرى كلام سيبويه (2)، ولا أعلم له مخالفا إلا المبرد، فإنه قال : أحد إذا كان بمعنى إنسان لا يستعمل إلا في العام، ويستعمل في الواجب وفي النفي، فتقول: ما جاءني أحد، وتقول: كل أحذ يفعل هذا، ولا يستعمل في النفي الخاص، ولا في الواجب الخاص، وهذا الذي ذكره أبو العباس لا أعلم له نظيرا كل ما يستعمل في الواجب العام يستعمل في الواجب الخاص، وما ذهب إليه سيبويه له نظائر، قالوا: ما بها أرم وما بها شفر (2)، ولا يقولون : كل شفر يقول هذا، ولا يقال : كل أرم يقول هذا، كما تقول : كل إنسان يقول هذا، ولما ذكرته نظائر كثيرة، فيجب عما ذكرته أن يقال : إن أحدا الذي بمعنى إنسان، إذا صح أنه لا يستعمل في الواجب الخاص، فلا يستعمل في الواجب العام، ويتأول (كل أحد) إذا جاء على أن المعنى كل واحد. ومما استدل به قوله: 176 - وقد ظهرت فلا تخفى على أحد إلا على آحد لا يغرف القمرا (4) فقوله: (على أحد) بلا شك آنه واجب، وهو هنا بمعنى إنسان، وهذا كما تقول : لا تخفى على إنسان إلا على إنسان لا يعرف القمرا.

الجواب : ان هذا أتى بحكم المقابلة، وقد يأتي بالمقابلة ما قياسه أن يأتي وحده، ألا ترى أتهم قالوا: آتيه بالغدايا والعشايا والغدايا جمع غداة، وغداة لا يجمع غدايا، وإنما قيل هنا: غدايا ليجري مجرى عشايا فيزدوج (1) في الأصل: "سالم" ولعل الصواب ما اثبته؛ إذ سياتي نظيره للمصنف بعد.

(2) انظر الكتاب 54/1 - 55، 318/2.

(3) أي: ما بها أحد/ إصلاح المنطق ص 341، وانظر اللمان "أرم" ولاشفره.

(4) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 269، واتظره في التهذيب الأصول 96/1، 194/5، 286/6، شرح المفصل 121/1، وصدره في همع الهوامع */313.

2

Sayfa 726

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji | Usul