El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
المعنى، فلا فائدة في نضب الصفة هنا على التشبيه بالظرف، لأن نصب الحال ليس على القياس، وقد ذكرت ذلك في باب ما يتعدى إليه الأفعال المتعدية، وغير المتعدية (1) وأنت في قولك: ما كان فيها أحد خيرا منك، قادر على الصفة، ويعطي من المعنى ما يعطيه الحال، فتكلفك الحال من الضمير المستتر في الظرف وفيه ما فيه من ترك البين، والدخول في المشتبه وما جاة على غير اصله، بعيد: وكذلك إذا قلت : في الدار رجل ضاحك، الصفة هنا خسنت، فإن قلت : في الدار رجل ضاحكا، كان قبيحا، وإن جعلته حالا من الضمير الذي في المجرو، لأن الذي قبح الحال من النكرة موجود هنا، وإن كان حالا من المعرفة، فاضبط هذا، فإن كلام سيبويه مبنى عليه، ونص سيبويه على انك إذا قلت : في الدار رحل ضاحكا ، كان ضعيفا (2) ، لأنه حال من النكرة، فأعترض عليه الناس بأن قالوا : إذا قلت : في الدار رجل ضاحكا ، لا اجعله حالا من رجل، وأجعله حالا من الضمير الذي في المجرور، لأنه خبر، فلا بد من ضمير حتى قال بعضهم: آن هذا من سيبويه هنا رجوع لمذهب ابي الحسن، لأنه قال : رجل من قولك : في الدار رجل، فاعل ، فاذا كان فاعلا فليس في المجرور ضمير. وهذا كله عدم فهم منع الحال 180) من النكرة، فإذا فهيت ما ذكرته) تبين لك أن مذهب سيبويه في رجل، من قولك : في الدار رجل ضاحكا، الابتداء، وفي المجرور ضمير ومع هذا كله الحال ضعيفة، إلا أن (خيرا منك) إذا جعلته خبرا، والمجرور متعلق به فكلما اخوت المجرور كان احسن، لأنه فضلة، ولم يبن عليه (1) انثر ما تقدم .509- 10ه.
(2) في الكتاب 211/2 ".. وقد يجوز على هذا فيها رجل تائما، وهو قول الخليل رحمه اللهه.
44
Sayfa 724