El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
173- وبذاك خبرنا الغراب الأسود * (1) والقوافي مخفوضة، وكذلك قول أمرىء القيس: 174 - وكأنما من عاقل أرقام* (2) والقوافي مخفوضة، فلم يجىء إلا مجيئا ضعيفا كأنه لا يعرف، فاحتاج إلى رفع ماء و(ماء) معطوفة على عسل، ولا يعطف المرفوع على المنصوب، فلم يجد بدا من رفع العسل، ونصب مزاجها، وهو من باب القلب، نحو قولهم: خرق الثوب المسمار، ونحو قول الشاعر: * أوبلغت سواتهم هجر* [27] فنصب السوآت، ورفع هجر، والسوات هي التي تبلغ هجر، لكنه قلب للضرورة وفهم المعنى ومن النحويين من قال : ليس في البيت ضرورة ، ولو جاء مثل هذا في كلام لم يكن قبيحا، لأن مرادة ب "(عسل) نوع منه ، لا يريد عسلا مخصوصا، فلا يفرق بين أن يقول هنا : عسل أو يقول : العسل، فكأنه قال : يكون مزاجها العسل والماء (3)، فيجري هذا مجرى، ما يصلح (1) صدره كما في ديوان النابغة ص 89: * زعم الغراب بأن رحلتنا غدا والبيت من قصيدته الدالية التي مطلعها: ان ال مية رائح آو مغتدي عجلان ذا زاد وغير زود وانظر البيت في الشعر والشعراء 164/1، الموضح ص 11، 45، 46، القواقي للمتنوخي 136 (1) صدره كما في ديوان امريء القيس ص 116: وكأنما بدر وصيل كتيفة * وهو من قصيدة مطلعها: ن الديار غشيها بسحام فمتايين فهضب في أقدام وكثيفة: موضيع، وعاقل: جيل، وأرقام: متباعد.
(3) انظر شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي 51/1.
19
Sayfa 719