718

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

الاسم والآخر الخبر، لكن ذلك مربوط بالمعنى، على حسب ما تقدم: ثم قال: (وزبما جاء في الشعر الاسم نكرة، والخبر معرفة) (1).

قد ذكرت أن هذا يمكن أن يكون من باب القلب، وأن اعراب الاسم جعل في الخبر، واعراب الخبر جعل في الاسم وأن هذا بمنزلة ما تقدم في نصب الفاعل، ورفع المفعول للضرورة إذا اضطر الشاعر، وأن هذا بمتزلة : أدخلت القلنسوة في رأسي (2)، وعلى القلب أخذ المبرد قوله تعالى { ما إن مفاتحه لتنوه بالعصبة} (2)، لأن العصبة هي التي تنوء بالمفاتيح، والنوء: النهوض بالتقل. وجمهور النحويين يذهبون إلى أن الباء على معنى الهمزة، وأن المعنى أن المفاتيح تنىء العصبة، أي تجعلها هض بثقل، وجاء هذا كما جاء: تكلم فلان فما سقط بحرف، وما أسقط (178] حرفا (4). وهذا هو الأظهر. ثم أتى بقول حسان 172- كأن سبيئة من ذات عرقي يكون مزاجها عسل وماء(5).

الشاهد في قوله: "يكون مزاجها عسل وماء"، آنه نصب مزاجها وجعلها خبرا ل (يكون)، وهو معرفة، لاضافته إلى الضمير، وعسل نكرة، وكذلك ماء، وفعل ذلك للضرورة للقافية، لأن القوافي مرفوعة، ولم يثبت الاقواء- على قبحه إلا بين المرفوع والمخفوض نحو قول النابغة: (1) الجمل ص 58.

(2) انظر ص 713.

(3) سورة القصص، آية: 76 (4) انظر ما مضى ص 412.

(5) ديوانه ص 71، الكتاب 49/1، شرح ابياته لابن السيرافي 50/1، معاني القرآن 215/3، المقضب 92/4، الأصول 94/1، الجمل ص 58، شرح أبياته لابن سيده ل 113، الحلل ص 46، الفصول والجمل ص 83، المحسب 279/1، الإقصاح للفارقي ص63، ما يجوز للشاعر في الضرورة ص 18، شرح المفصل 93/7، ضرائر الشعر ص 296، مفني اللبيب ص 591، 911، شرح شواهده 849/21، خزانة الأدب 4 /40 ويروى "كان سبيئة من بيت رأس"، وسيشرح المصنف على هذا قريبا.

98

Sayfa 718