El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
هذا، فمنهم قال: المعنى واحد، ومنهم من قال: المعنى مختلف، فإذا قلت: عزلته عقوبته فاللفظ يقتضي أنه عاقبه ولم يعزله كان قائلا قال له : اعزله عن هذه الولاية، لهذه الخيانة، فقال : لا أعزله، عزلته عقوبته، أي : أعاقبه ولا أعزله، فتقوم له العقوبة مقام العزلة : وإذا قلت : عقوبته عزلته، فاللفظ يقتضي بظهوره أنه عزله ولم يعاقبه وكأنه جواب لمن قال : عاقبه على هذه الخيانة، فقال : لا أعاقبه بل اعزله، فعقوبته عزلته، أي : الذي يقوم له مقام العقوبة العزلة وهذا القول الثاني وهو الذي يظهر لي، لكن بالظهور لا أنه (1) نص على المعنى (2).
فإذا تحصل ما ذكرته فنرجع إلى قول أبي القاسم. فقوله "وإذا اجتمع لك معرفتان جعلت أيهما شئت الاسم، والآخر الخبر" (3).
يمكن أن يريد احد القسمين ، وهو القسم الذي ذكرته أولا، ويكون لفظه مطلقا، وهو مقيد بالمثال؛ لأن المثل التي (4) ذكر هي من القسم الأول: الذي المعنى فيها واحد.
ويمكن أن يكون مذهبه أن المعنى واحد: ويمكن أن يريد بقوله : "جعلت أيهما شئت الاسم والآخر الخبر": بعد المحافظة على المعنى، أي: لا مانع من اللفظ من جعل أحدهما (1) في الأصل: "لأنه، بسقوط همرة (أن) (2) ذهب ابن الطراوة إلى انه إذا اجتمع في باب كان معرفتان فالمراد إثباته يجعل خبرا، والذي لا يراد اثباته يجعل اسما، فإذا قلت : كانت عقوبتك عزلتك كان معزولا لا معاقبا، وإذا أردت آنه كان معاقبا قلت : كاتت عزلتك عقوبتك انظر شرح الجمل لابن عصفور 349/1- شرح كتاب سيون للصفار 1/ ص 98 شرح الجزولية للأبذي 1/ ص 264، ارتشاف الضرب ص 553، همع الهوامع 94/2، حاشية ين على التصريح 174/9، وانظر ابن الطراوة التحوي ص 252.
(3) الجمل ص 58.
(4) في الأصل : " الذي.
9
Sayfa 717