El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
قالوا)، ومن نصب جعل (أن قالوا) اسما لتكن.
والأكثر في هذا، وفيما أشبهه أن تجعل (أن) والفعل هو الاسم لأن (أن قالوا) معرفة لا ينعت، فصارت بذلك شبيهة بالمضمرات، والمضمرات أعرف المعارف فجعلها اسماء أحسن من جعلها أخبارا، وكذلك ما أشبهها، فيلزم عن هذا التعليل أن تكون إقامة الأعرف في هذا الفصل الذي ذكرته أولى ) بأن يجعل اسمأ لكان .
[177] الثاني : أن يكون المعنى يختلف، فلست في هذا النوع بالخيار، لان المعنى يتغير، ومثال ذلك : زيد صاحبي، وصاحبي زيد، فإنك إذا قلت : زيد صاحبي، فإنه لا يقتضي بالظهور أنه لا صاحب لك إلا زيد ، لأن اللفظ ليس فيه تعرض لنفي الصحبة عن غير زيد. فإن قلت: صاحبي زيد، فالظاهر من هذا اللفظ أنه لا صاحب لك إلا زيد، لأنك إذا قلت : صاحبي زيد، وجعلت صاحبي مبتدأ وزيدا خبرا، فالمقصود الاخبار بتعيين صاحبك ، كان قائلا قال لك : أعلم أن لك صاحبا خاصا بك ، فعينه لي ، فقلت : صاحبي زيد، وعلى هذا تجعل (صاحبي) مبتدأ. وأما إن قلت : زيد صاحبي فالقصد الاخبار عن زيد باتصافه بهذا الوصف، وليس فيه تعرض لغيره أنه لا يتصف به، ومن هذا قوله : (تحريم الصلاة التكبير، وتحليلها التسليم) (1) فأخذ مالك والشافعي رحمهما الله من هذا الحديث أنه لا تحريم للصلاة غير التكبير، وكذلك لا تحليل للصلاة إلا أبي بكر عن عاصم ( أنظر السبعة ص 254 - 250، حجة القراءات ص 243، الكشف عن وجوه القراءات السبع 426/1.
(1) رواه الامام أحمد في مسنده 123/1 " مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه بلفظ: ومفتاح الصلاة الظهور، وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم"، وأنظر المصدر تفسه 129/1 سن آبي داود 1/ه1 "كتاب الطهارة- باب فرض الوضوء"، مسند الترمذي 8/1-9 "باب الطهارة - باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور، سنن ابن ماجه 15/1 وكتاب الطهارة وننها- باب مفتاح الصلاة الطهور" 1
Sayfa 715