El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
أنشده برفع سكران ومتساكر، وابن المراغة منصوب، والمطلوب - بلا شك - الاستخبار عن ابن المراغة أسكران كان أم متساكر؟ ، فليس المطلوب الإعلام بابن المراغة، إنما المطلوب الإعلام بحال ابن المراغة، فكان القياس أن يقول : أسكران كان ابن المراغة أم متساكرا، وكذلك أنشد على هذا 169 - فإنك لا تبالي بعد حول اظبي كان أمك ام حمار (1) وهذا كله من باب الإخبار بالمعرفة عن النكرة، وهو لا يجوز إلا في الشعر. ووجه ما جاء من ذلك في الشعر أن اسم كان مشبه بالفاعل، والخبر مشبه بالمفعول، والعرب ترفع المفعول وتنصب الفاعل في ضرورة الشعر إذا فهم المعنى، ففعلوا ذلك باسم كان وخبرها، فقالوا : كان قائم زيدا، لأن المخاطب يعلم بالضرورة أن زيدا هو المخبر عنه وهو الذي يستحق أن يرفع (قائم) به، و(قائم) (2) به وقعت الفائدة، وهو الذي يستحق أن ينصب، فجرى ذلك مجرى: خرق الثوب المسمار، فكما جاز مثل هذا في ضرورة الشعر، لأن المخاطب يعلم أن المسمار هو الفاعل ضرورة، والثوب مفعول ضرورة، جاز أن ترفع النكرة، وتنصب المعرفة في الضرورة، ويكون هذا من باب القلب كما جاء : آدخلت القلنسوة في رأسي (3)، وأنشد سيبويه: لابن عصفور 404/1 مغني اللبيب ص 137 ، شرح أبياته 69/7 ، همع الهوامع 233/1، خزانة الأدب 15/4.
(1) الكتاب 48/1، والبيت فيه مسرب إلى خداش ين زهير، والراجح نسبته إلى ثروان بن فزارة العامري (شاعر مخضرم وفد على رسول الله فاسلم، ترجته في الإصابة 199/1، خزانة الأدب 231/3، كما ذكر ابن السيرافي قي شرح آبيات الكتاب 227/1 والأسود الغتدجاني في فرحة الأديب ص 3ه، البغدادي في خزانة الأدب 230/3، وشرح أبيات مفنى اللبب 243/7 نقلا في الكتابين عن كتاب "مختار اشعار القبائل لأبي تمامه، وانظر الشاهد أيضا في المقتضب 94/4، الافصاح للفارقي ص 333، شرح المفصل 94/10، شرح الجمل لابن عصفور 405/1، مغنى اللبيب ص 268، شرح شواهده 418/2.
(2) تكملة بلثم بها الكلام .
(2) في الكتاب 181/1: 5. كما قال : ادخلت في رأسي القلتسوة، (والجيد أدخلت في القلنسوة رأسي)
Sayfa 713