706

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

وقال سيبويه: لأنك أوليت (كان) ما ليس باسم لها ولا خبر (1).

فإن جثت بعد المعمول بالخبر، وجئت بعد ذلك بالاسم، فقلت: كان طعامك آكلا زيذ، توجه لك الخلاف في المسألة، فمن علل امتناع تلك بأنك أوقعت الطعام بين أجنبيين أجاز هذه المسألة، لأن الطعام ليس أجنبيا من آكل (2)، ومن علل امتناع تلك بأنك أوليت (كان) ما ليس باسمء لها ولا خبر، منع هذه، لأنك أوليت- هنا- (كان) ما ليس باسم لها ولا خبر، وهذه المسألة الخلاف فيها مشهور، وقد ذكره (4) ابن السيد في الحلل (4). فمن منع : كان طعامك اكلا زيذ، راعى شبه (كان) بالفعل المتعدي إلى المفعول، وأنت لا تقول: ضرب الفرس راكبة زيد، وأنت تريد: ضرب راكبة الفرس، فتقول: ضرب زيد راكبة الفرس، أي امرأة راكبة الفرس، ومن أجازها راعى الأصل، فإن (كان) إنما تدخل على المبتدأ والخبر، وأنت تقول: طعامك اكل زيذ، بلا خلاف، فتدخل كان على هذا، فتقول: كان طعامك اكلا زيد، ويلزم الذي يقول بهذا أن يجيز: كان طعامك زيد اكلا، لأنك تقول: طعامك زيد اكل(5)، فالأحسن في هذا المنع، وألا يلي (كان) ما ليس باسم لها ولا خبر، إلا أن يكون ظرفا أو مجرورا، لاتساع العرب فيهما. وأما قول الشاعر.

(1) انظر الكتاب 70/1 (2) الايضاح 107/1 (3) في الأصل : "ذكر" (4) لأبي محمد عبدالله بن محمد بن السيد البطليوسي كتابان أحدهما: "اصلاح الخلل الواقع في كتاب الجمل" الثاني : " الحلل في شرح أبيات الجمل" وقد طبعا، وقد سمي أولهما في بعض المصادر بالحلل أيضا وجاء اسمه على الصفحة الأولى من نسخة مكتبة الأوقاف العامة ببغداد هكذا :. " الحلل في اصلاح الخلل من كتاب الجمل ويهذه التمية حققه ونشره الأستاذ سعيد عبد الكريم سمودي في بغداد، وما عزاه المؤلف إلى ابن السيد من ذكر الخلاف في المسألة موجود ص 173 من تلك الطبعة (5) في الأصل: " آكلا" بالتصب ولا وجه له

Sayfa 706