El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
أخاك؟ جعلت في كان ضميرا (1) يعود إلى (من) . وإذا قلت : من كان أخوك؟ جعلت (من) خبرا مقدما، وعلى حسب هذا توجه كل ما يأتي من هذا النوع ، ولو جعلت مكان (من) (أيا) ظهر الاعراب وتبين لك الفرق، فتقول : أيهم كان أخاك، وأيهم كان أخوك.
وسيأتي الكلام في إعراب (أي)، وأن القياس كان البناء، بعد.
قوله: (اعلم أنه لا يلي كان وأخواتها ما انتصب بغيرها) (2).
اعلم أن كان يأتي بعدها اسمها، ويأتي بعدها خبرها، ويأتي بعدها معمول خبرها إذا كان ظرفا أو مجرورا، فتقول : كان زيد منطلقا اليوم، فهذا قد وليها اسمها، وتقول: كان منطلقا اليوم زيك، فهذا وليها خبرها. وتقول: كان اليوم زيد منطلقا، فهذا قد ولي كان فيه معمول خبرها، وكان ذلك، لأن العرب اتسعت في الظرف والمجرور ما لم تسع في غيره، وقد مضى من كلام أبي القاسم ما يقتضي جواز هذه المسائل الثلاث (3)، ولا خلاف في ذلك بين النحويين، فإن أوليت كان وأخواتها معمول خبرها، وليس بظرف ولا مجرور، فهذه تنقسم قسمين: أحذهما: أن توقع بعد المعمول الاسم، وذلك أن تقول : كان طعامك زيد(4)/آكلا، فهذه المسألة لا تجوز باتفاق من النحويين(5)، إلا (174] انهم اختلفوا في التعليل، فقال أبو علي: لأنك أوقعت (طعامك) بين أجبين، لأنك أوقعته بين (كان) و(زيد)، وليس معمولا لواحد منهما(2).
(1) في الأصل: "ضمير" (4) الجمل ص 57.
(3) أنظر ما تقدم ص 288.
(4) تكرر " زيد" في الأصل.
(5) يريد نحاة البصرة اما الكوفيون فاجازوا ذلك / انظر الكتاب 70/1 - 71، المقتضب 106/4 - 107، شرح الجمل لاين عصفور 393/1، شرح الكافية، للرضى 399/2، التصريح 189/1 (1) الايضاح 107/1
Sayfa 705