El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
فاعلم آنه يجوز نصب (روض الأماني) ورفعه، فإذا نصبت (روض الأماتي) فهو خبر كان، و(مرعى عزمه) اسم كان، والجملة خبر (من)، والضمير العائد على (من) الهاء من قوله (مرعى عزمه) و(من) شرط، واذا كان الشرط مبتدأ فلا يكون خبره إلا جملة الشرط، ولا حظ للمبتدأ في ذلك.
ويبطل قول من ذهب إلى أن خبر (من) قوله : لم يزل مهزولا.
وكذلك يبطل قول من قال : إن خبر (من) الشرط والجزاء، ولا يصح من هذه الأقوال الثلاثة الا القول الأول، لأمرين : أحدهما: لزوم الضمير في الجملة الأولى.
والثاني : أن الشرط والجزاء لا يكونان إلا جملتين ، وسيأتي بيان هذا مكملا في باب الشرط والجزاء: فإن رفعت (روض الأماني) توجه لك أمران : أحدهما: أن يكون (روض) اسم كان، و (مرعى) خبر مقدم، والجملة خبر (من)، والضمير ما ذكرته قبل، على خسب ما بينته.
الثاني : أن يكون في كان ضمير يعود إلى (من) وهو اسم كان، و(مرعى عزمه) مبتدأ، و (روض) خبر أو بالعكس، والجملة خبر لكان، والجملة من كان واسمها وخبرها خبر ل (من) ويكون الضمير من قوله (مرعى عزمه) عائدا على الضمير الذي في كان على خسب ما بينته فيما تقدم وتقول: من كان أخاك؟ ومن كان أخوك (1) ؟ ، فإذا قلت : من كان كان يحب هذا البيت وينشده كثيرا، فلهذا استشهد به وفيات الأعيان 81/2، وانظر ايضاح شواهد الايضاح ل 21، حواشي الايضاح 103/1.
(1) انظر الكتاب 50/1، الإيضاح 103/1
Sayfa 704