El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
ان كل من في السمنوات والأرض إلا اتي الرحمن عبدا} (1) ، لأن لفظ (كل) مفرد وقال تعالى: { وكل آتوه داخرين} (2) فعاد الضمير على معنى كل. الناني : أن يكون (أبواه) مبتدأ، و (هما) مبتدأ ثان، واللذان خبر (هما)، والجملة خبر (أبواه)، و( أبواه) وخبره خبر يكون ويكون الضمير العائد على أبويه هو (هما)، والضمير العائد إلى اسم يكون هو المضاف إليه الأبوان، وإن جعلت في يكون ضمير الأمر والشأن توجه لك أيضا في (هما) وجهان: الابتداء والفصل، على حسب ما تقدم. وخبر (كل مولود)، على الفطرة، و (يولد) صفة مؤكدة كما قال تعالى: وما من دابة في الأرض، ولا طائر يطير بجناحيه الا أمم أمثالكم} (2)، ويكون (على القطرة) متعلق بمحنوف تقديره، كل مولود كائن على الفطرة أو ثابت، أو ما أشبه ذلك، ولا ينبغي أن تجعل (يولد) هو الخبر، ويكون (على الفطرة) متعلقا ب (يولد)، لأنك إن فعلت ذلك بقيت (حتى) لا متعلق لها إلا أن تقدر: ويبقى على الفطرة حتى يكون أبواه ، وهذا تكلف ، والصفة مؤكدة كثيرة في القرآن وفي كلام العرب .
وأتى أبو علي بقول حبيب: (4) 163 - من كان مرعى عزمه وهمومه روض الأماني لم يزل مهزولا (5) (1) سورة مريم آية 43.
(2) سورة التحل آية 87.
(3) سورة الأتعام آية 38.
(4) هو أبو تمام : حبيب بن أوس الطاني الشاعر العباسي المشهور (5) الإيضاح ص 102، ايضاح شواهد الايضاح ل 21، المصياح 1/ ل 35، والبيت في ديوان أبي تمام بشرح التبريزي 67/3 . وقد أخذ على أبي علي الفارسي استشهاده ببيت أبي تمام، واعتذر عنه ياعتذارات منها ما ذكره المؤلف في الكافي 1/ ص 236 ، من أته أتى به "لأن التحويين لهم أن يضعوا أمثلة من عندهم لبيان ما تقرر عتدهم من قوانين ، فراى أن يأتي بهذا البيت عوضا عن مثال من عنده اتحسانا لمعناه ولفظه ، وكأنه قال : لو قلت من كان همه بطنه لم يزل ممقوتا، لجاز ذلك في (بطنه) الرفع والنصب ومنها أن "عضد الدولة 0
Sayfa 703