El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
قوله : (كان زيذ أبوه منطلق) (1): إعلم أن الأب هنا لا يجوز إلا أن يكون مبتدأ، وما بعده خبره، والجملة خبر كان، ولا يجوز غير ذلك، لأن الأب لا يصح أن يكون بدلا من زيد الا أن تجعله بدل نسيان، فيكون في منطلق النصب لا غير، كما تقول: كان زيد عمرو منطلقا، وكان محمد خالد ضاحكا، أردت أن تقول: كان خالد ضاحكا فنسيت، فقلت: كان محمد، ثم أبدلت خالدا منه، وهذا كما تقول: مررت برجل حمار، أردت آن تقول: مررت بحمار فغلطت، فقلت : مررت برجل، ثم أبدلت الحمار منه، وكذلك إذا قلت : كان زيد، على جهة النسيان، فلما قطعت بزيه تذكرت أن المنطلق أبوه، فجئت به لزوال ذلك، فليس لك في منطلق على هذا الوجه إلا النصب.
وكذلك : كان زيد أخوه ضاحكا، تنصب الضاحك إذا جئت به على جهة النسيان، فإن لم تأت به على جهة النسيان، فليس لك في الأخ إلا الرفع بالابتداء، ويكون ما بعده خبره، وتكون الجملة خبرا لكان، فتقول: كان زيد منطلق أبوه، وأما إذا قلت : كان زيد منطلقا أبوه، ونصبت منطلقا، فليس التقديم من تأخير، وإنما يكون ذلك إذا أخبرت عن زيد بانطلاق أبيه، ويكون (أبوه) على هذا مرفوعا بأنه فاعل ب (منطلق)، ويلزم عن هذا ألا يثنى ولا يجمع، لأنه يتنزل منزلة الفعل، والفعل إذا رفع الظاهر فإنه يبقى على حالة واحدة فتقول : قام الزيدان، وقام الزيدون في الاختيار، ويجوز: قاما الزيدان، وقاموا الزيدون وعلى هذا جاء: يعصون (2) السليط أقاربه * [29] وقولهم: اكلوني البراغيث. وهذا بلا شك لم يقله النحويون إلا (1) الجل ص 55 (4) في الأصل: "ويعصرنه باقحام الواو 192
Sayfa 692