El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
المعنى: اصبح القوم وأدلجي، لأن الادلاج السير في أول الليل فكيف يصح أن يقال: أصبحتم أدلجوا، وإنما يقال: اصبحتم أوبوا التأويب : سير النهار كله(1) .
وقوله : (فإن جئت بعد المرفوع بخبر نصبته، وكان الخافض صلة له) (2) يظهر منه أن النصب في قولك : كان في الدار زيد جالسا، على الخبر أحسن، وليس الأمر كذلك ، لأنك إذا جعلته خبرا فقد أوليت كان ما ليس باسم لها ولا خبر، وهذا، وإن جاز لأن العرب اتسعت في الظروف ما لم تتسع في غيرها، (لكن) (3)، أن يليها اسمها وخبرها أولى؛ لان الاتساع خروج عن القياس ومهما قدر على ألا يدخل فيه فهو أولى، ولأنك قدمت المعمول على العامل، واتيان العامل قبل المعمول (4) بلا شك أولى، ما لم يكن هناك موجب للتقديم من اعتناء وغير ذلك: فهذان أمران يقويان (5) أن يكون (في الدار) هو الخبر ويكون (جالس) حالا، والعامل ما [في) (2) (في الدار) من الاستقرار، ولعل أبا القاسم أخذ هذا الوجه، لأنه المطرد في كل ظرف وفي كل مجرور، لأن جعل المجرور خبرا إنما يكون إذا كان المجرور تاما، وإذا لم يكن تاما فليس فيه إلا الوجه الذي ذكر، وهو أن تجعله من صلة الخبر، ويكون قد قدم على جهة الاتساع، وقد بينت ذلك كله مكملا.
(1) في التهذيب 908/15،: "والتأوب في كلام العرب: مسير النهار كله إلى الليل" وانظر اللسان "أوب"، التاج "أوب 37/2.
(2) الجمل ص 5.
(3) تكملة يلتيم يمثلها الكلام (4) في الأصل: "واتيان المعمول قبل العامل" (5) في الأصل : يقوي بالافراد.
(6) تكملة يتم يها الكلام 191
Sayfa 691