689

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

الثاني : أن يكون المجرور متعلقا بجالس، و(جالس) خبرا (1).

والوجه الثالث الذي وقع فيه الخلاف : أن تجعل الظرف أو المجرور خبرا، وتجعل الاسم المنصوب خبرا ثانيا واختلف النحويون في ذلك، فمهم من آجازه، ومنهم من منعه، وأجازه ابن جنى وأخذ عليه قوله تعالى: كونوا قردة خاسئين} (2) قال: (قردة) خبر كان، و(خاسئين) كذلك خبر آخر، وأنا أذكر توجيه ما ذهب إليه كل واحد منهما (3): فالذي أجاز أن يكون له (كان) خبران قال : إن (كان) تدخل على المبتدأ والخبر، فكما يكون للمبتدأ خبران يكون ل- (كان) خبران: ومن منع قال : إن خبر كان مشبه بالمفعول، وأنت إذا قلت : كان زيد منطلقا، فإنما شبه بقولك: ضرب زيد عمرا، فكما لا يكون للفعل إلا مفعول واحد، لا يكون ل (كان) وأخواتها إلا خبر واحد، وإنما لم يجز (ضرب)(4) أن يكون له إلا مفعول واحد، لأن الفعل اذا طلب معنى لم يعط منه إلا لفظ واحد، ولا يعطى منه لفظان، إلا على جهة التبعية، فتقول: ضرب زيذ عمرا وخالدا، ولا يجوز أن تقول: ضرب زيد عمرا خالدا إلا في الشعر، وإذا جاء في الشعر كان على حذف حرف العطف فإذا تبين ما ذكرته في ضربك فيجب أن يكون فيما شبه به، فتقول : كان زيد منطلقا، ولا يجوز أن تأتي بخبر آخر إلا أن يكون بدلا أو معطوفا ، فتقول: كان زيد منطلقا وضاحكا، ومتى جاء بغير حرف عطف، فهو على (1) في الأصل: " أن يكون الخبر متعلقا بجالس"، والصواب ما أثبته بدليل قول المصنف وجيع ما تقدم في القرف يجري في المجرور، والذي تقدم في الظرف قوله: "فأما الوجهان اللذان لا خلاف فيهما : فأن تجعل الظرف خبرا لكان، ويكون تقدير المنصوب حالا.. وأن تجعل الاسم المنصوب خبرا لكان، ويكون الظرف من صلته " (2) سورة البقرة آية 15.

(3) الخصائص 158/2 (4) في الأصل : "لضارب" 189

Sayfa 689