686

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

من فعل، أو معنى فعل يتعلق به، ويعمل فيه، ولا يكون المبتدأ إلا معرى عن العوامل اللفظية، وإذا لم يصح الظرف والمجرور أن يكونا في موضع المبتدأ، فلا يصح أن يكونا في موضع اسم كان، ويكونان في موضع الخبر، ولا أعلم في هذا خلافا بين جمهور النحويين قوله : (فإن جئت بعد المرفوع بخبر نصبته، وكان الخافض صلة له) (1).

اعلم أنك إذا جئت بعد المرفوع باسم فتنظر إلى المجرور، فإن كان المجرور غير تام، فلا يجوز في ذلك الاسم إلا أن يكون خبرا، وذلك نحو قولك : كان اليوم زيد منطلقا، ولا يجوز في (منطلق) أن يكون حالا ، وإنما يكون خبرا ل(كان)، والظرف متعلق ب (منطلق)، والتقدير: كان زيد منطلقا (2) اليوم، ثم قدم الظرف، وقيل : كان اليوم زيد منطلقا، وجاز ذلك، وإن كثت قد أوليت كان ما ليس باسم لها ولا خبر، لأنه ظرف وكذلك لو كان مجرورا نحو قولك : كان بك زيد مأخوذا، فلا يجوز ان يكون (مأخوذا) إلا خبرأ ، ولا يجوز أن يكون حالا، وإنما لم يجز أن يكون حالا في هاتين (2) المسألتين، لأن الحال لا يكون إلا بعد تمام الكلام، والاستغناء عنها، وأنت لو قلت : كان اليوم زيد، لم يتم الكلام، لأن ظرف الزمان لا يكون خبرا عن الجثة، حسب ما تقدم (4)، وكذلك لو قلت : كان بك زيد، وأنت تريذ هذا المعنى، لم يتم الكلام، ولم يكن بد من الإتيان ب(مأخوذ). وتقول : كان بك زيد، على معنى الاعتضاد، فيكون (بك) على هذا الوجه تاما، وكذلك لو قلت : كان اليك زيد ذاهبا، (1) الجمل ص *5 (2) في الأصل "منطلق".

(3) في الأصل : " هذه"، وقد مضى نظيره ص 947 - 148.

(4) انظر ما تقدم ص10 فما بعدها.

176

Sayfa 686