El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
ويجب أن يدعى أن الضمير الذي كان في (استقر) وهو العائد إلى الموصول، صار في الظرف والمجرور، لنيابتهما منابه، ولا أعلم فيما ذكرته خلافا لأحد من النحويين ، وحكى الخليل : ما أنا بالذي قائل لك سوءا (1) وكان هذا أقل قبحا، لما في الكلام من الطول :.
قوله: (وإذا وقع بعذ هذه الحروف حرف خفض، كان ما بعد المخفوض مرفوعا اسما لها، وكان المخفوض خيرا لها) (2): يريد أن كان إذا وقع بعدها مجروز واسم، وجاء من مجموع الثلاثة كلام، فينبغي أن يكون الاسم مرفوعا، ولا يكون منصويا على أنه خبر كان، ويكون المجرور في موضع اسم لها، لأن المجرور لا يكون مبتدأ إلا أن يكون حرف الجر زائدا، نحو: بحسبك زيد، الأصل: حسبك زيد، وتقول : ما في الدار من أحد ، الأصل: ما في الدار أحد، و (من) زائدة، وإنما لم يكن المجرور مبتدأ، وحرف الجر غير زائد، لأنه يطلب متعلقا وحرف الجر يطلب فعلا يوصله الى الاسم، فلم يتعر عن العوامل، ومن شرط المبتدأ أن يكون معرى عن العوامل . وإذا كان حرف الجر زائدا فلا يطلب متعلقا، فلذلك جاز أن يكون المجرور مبتدأ إذا كان حرف الجر زائدا . قال الله تعالى: ما لكم من إله غيره } (2)، ف (من إله) في موضع مبتدأ، و (لكم) في موضع خبر له، والتقدير: ما لكم إله، و(غيره) يقرأ بالرفع والجر(4)، فمن قرأ بالجر فهو نعت على اللفظ، ومن قرآه بالرفع فهو نعت على الموضع: وأما الظرف فلا يجوز أن يكون في موضع المبتدأ، لأن الظرف لا بد له (1) الكتاب 108/2، وانظر ما تقدم ص 548.
(1) الجمل ص55.
(3) سورة الأعراف آية 59.
(4) الجر قراءة الكسائي، والرفع قراءة سائر السبعة / انظر السبعة ص 284 ، حجة القراءات ص 189
Sayfa 685