El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
المفردات، وإذا قذر (استقر) كاتا تائبين مناب الجملة، فدخل في قسم الجمل، وقد جعلهما أبر علي في باب خبر المبتدأ من قسم الجمل (1)، لأنهما يصلح أن يقدرا بالفعل، وقدرهما في باب النفي بلا ب (مستقر)، فهما على هذا من قبيل المفرد (2). وعلى هذه الطريقة يكونان إذا وقعا خرين ك (كان)، وخبرين ل (إن)، ومفعولين ل (ظننت) وخبريمن ( (ما)، يجوز أن يقدرا في هذه المواضع كلها ب (استقر) وب (مستقن فإذا قدرا ب (مستقر) كانا من قبيل المفرد، وإذا قدرا ب (استقر) كانا من قبيل الجمل، وأما إذا وقع الظرف والمجرور صلتين للموصول، فلا بد أن يقدرا بالفعل، ولا يقدرا ب (مستقر)، وذلك نحو قولك : الذي في الدار زيد، والذي عنذك عمرو، لا يقدران نائبين إلا مناب الفعل، ولا يقدران نائبين مناب (مستقر)، لأنك إذا قلت: الذي قائم في الدار، كان قبيحا، ولم يجز ذلك إلا في الشعر، أو في قليل من الكلام، ولا فرق بين : الذي مستقر [167) في الدار، والذي قائم في الدار، فلو قدر: الذي في الدار، والذي عندك ب(متقر)، لكانا قبيحين، وكلام العرب عليهما، قال الله تعالى: {وما بكم من نعمة فمن الله) (3)، (بكم) صلة (ما)، وقال الله تعالى : {ما عندكم ينفذ وما عند الله باق} (4)، وهذا النحو كثير في القران، وفي كلام العرب، فدل على آنهما في هذا الموضع ليسا نائبين مناب (مستقر)، وإذا لم ينوبا مناب (مستقر) صح أنهما تائبان مناب (استقر، والذي قام زيد كثير في كلام العرب، وجاء في القران كثيرا، قال الله تعالى: وعد الله الذين امنوا وعملوا الصالحات}(5).
(1) الايضاح 43/1 - 47.
(2) الإيضاح 247/1، وانظر ما تقدم ص 547.
(3) سورة النحل آية 53.
(4) سورة التحل آية 96.
(5) سورة المائدة آية 9 284
Sayfa 684