683

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

الأفعال إنما تدخل على المبتدأ والخبر، فيصير المبتدأ مرفوعا، ويصير الخبر منصوبا بها، فجميع ما تقدم آنه يشترط في خبر المبتدأ يشترط في خبر كان، وقد تقدم أن خبر المبتدأ إذا كان جملة فلا بد فيها من ضمير يعود إلى المبتدأ، أو ما يقوم مقام الضمير، فكذلك خبر كان إذا كان جملة فلا بد فيها من ضمير يعود إلى اسمها، أو ما يقوم مقامه وقد تقدم آن خبر المبتدأ إذا كان مفردا مشتقا فلا بد فيه من ضمير يعود إلى المبتدأ، فكذلك إذا كان خبر كان مفردا مشتقا، فلا بد فيه من ضمير يعود إلى اسمها، وتقول: في الدار رجل، ولا يجوز أن تقول: رجل في الدار، لأنه لا يبتدأ بالنكرة، فكذلك لا يجوز أن يقال: كان رجل في الدار، وإنما تقول هنا : كان في الدار رجل، وتقول : رجل عاقل من بني فلان، فتقول: كان رجل عاقل من بني فلان، فجميع ما تقدم في المبتدأ والخبر يمشي في هذا الباب قوله : (ولا تؤثر هذه الحروف في الجمل) (1).

اعلم أن هذه الحروف إنما يظهر نصبها في الخبر إذا كان مفردا، فإن كان خبرها جملة أو ظرفا أو مجرورا فلا تؤثر فيه، الا ترى آن المبتدأ لا يؤثر في الخبر إلا إذا كان مفردا، فإن كان شيئا مما ذكرته فيبقى على حاله، لكن يقال موضعه نصب، ومعنى هذا آنك لو وضعت موضعه مفردا كان منصوبا، فكذلك يقال في هذه الأشياء إذا وقعت أخبارا لهذه الحروف فإتها في موضع نصب، ومعنى هذا أنك لو وضعت مكانها مفردا يظهر فيه الإعراب، لكان منصوبا. والظرف والمجرور إذا وقعا خبرين ل (كان) فلا بد ان يتعلقا بمحذوف، على حسب ما تقدم، وذلك المحذوف لا يظهر، ويجوز آن تقديره ب (مستقر) ويجوز أن تقدره ب (استقر)، فإذا قدرته ب (مستقن كان الظرف والمجرور قد تابا مناب المفرد، فيصير من قسم (1) الجمل ص 55.

183

Sayfa 683