El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
زيد هل ضربته؟ وكان عمرو اضربه، لأن هذه الأفعال لا معنى لها في الجملة الخبرية : وهي الجملة التي تحتمل الصدق والكذب.
الجواب : قد قيد هذا بقوله: "من فعل وما اتصل به وظرف وجملة يريد آن المبتدا أخبر عنه بالجملة، وهذه الأفعال يخبر عنها بالجملة.
المبتدأ يخبر عنه بالظرف والمجرور، وهذه الأفعال يخبر عنها بالظرف والمجرور، ولا يلزم عن هذا القول : أن كل جملة يصح أن تقع خبرا
للمبتدأ تقم خبرا لهذه الأفعال، وهذا كما تقول: أكلت مما اكلت منه،
اي: كل جنس أكلت منه اكلت أنا منه، وبهذا النحو كان الأستاذ أبو علي ينفصل عن هذا، مع أن خبر كان إذا كان الفعل الماضي يكون مقترنا
[116) (قد) فتقول: كان / زيد قد ضرب، وقد تحذف (قد)، فتقول: كان زيد ضرب، إلا أن الأكثر أن تستعمل الفعل الماضي ب (قد) (1)، وإنما كان ذلك، لأن (قد تقرب من الحال، فكأنك قلت : كان زيد يقوم، وأما إذا قلت : كان زيد قام، وليس على تقدير (قد) فلا معنى ل (كان)، لأن (كان) يفهم منها الزمان الماضي: وإذا كان خبر هذه الأفعال الظرف والمجرور، فلا بد أن يتعلقا محذوفي كما أن الميتدأ إذا اخبر عنه بالظرف والمجرور فلا بد أن يتعلقا محذوف، وذلك المحذوف لا يظهر، فتقول : كان زيد في الدار، وكان محمد عنذك التقدير: كان زيد ثابتا عندك أو مستقرا عندك، وكذلك : كان زيد في الدار، ولا يجوز أن يتعلق المجرور أو الظرف ب (كان)، لأن (كان) إنما دخلت على المبتدأ والخبر، وأنت لو قلت: زيد في الدار، لم يكن بد من تقدير متعلق للمجرور محذوف فإذا دخلت كان فيبقى المجرور على حاله، ولا يختلف إلا في الموضع ، فإن موضعه رفع قبل دخول (كان)، وموضعه تصب بعد دخول (كان)، وإذا تبين آن هذه (1) انظر المسالة بتفصيل في شرح الجمل لاين عصفور 380/1 - 382.
182
Sayfa 682