681

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

حقا عالم، فتوسط (حقا) هنا، وهذا الوجه فيه بعذ من وجهين : أحذهما: أنك إذا قلت : كان علي نصرك، ولم تأت بحق، فالمعنى بلا شك : كان حقا علي نصرك، فإذا جاء (حقا) هنا، فكيف يجوز أن تقطعه عن المجرور الذي يطلبه، وهذا بلا شك تهيئة للعامل للعمل وقطعه عن العمل: الثاني : أنك لا تقول : حقا زيذد منطلق، وإنما يوجد هذا المصدر مؤخرا وموسطا، ولا يوجد مقدما.

فإن قلت: فقد تقدمت كان قلت : كان إنما تدخل على المبتدأ والخبر، وأنت لو قلت : حقا علينا نصر المؤمنين، لم يجز، كما لا يجوز: حقا زيد منطلق، فإذا لم يجز هذا قبل دخول (كان) فلا يجوز بعد دخولها.

وقد يقال : - على ضغف- : لدخول (كان) أثر، وذلك انك إذا جئت بها أولا، وفي نيتك أن تخبر عن النصر بأنه عليك، فلا بد أن يكون الاسم النصر، والخبر (علي)، ويكون هنا إذا جاء بعدها (كان) على حسبه إذا توسط بين المبتدأ والخبر، فهذا وإذ كان ممكنا فيه بعد. فقد تحصل أن الآية إنما ينبغي أن تؤخذ على ما ذهب إليه أبو القاسم للأمرين المذكورين قوله : (واعلم أن كل شيء كان خبرا للمبتدأ فإنه يكون خبر هذه الحروف : من فعل وما اتصل به وظرف وجملة)(1).

اعترض بعض النحويين هذا بأن المبتدأ يخبر عنه بالاستفهام وبالأمر ولا يكون الاستفهام خبرا لهذه الحروف، وكذلك الأمر(2)، لا يجوز أن تقول: كان (1) الجمل ص 54 (2) انظر اصلاح الخلل ص 145.

241

Sayfa 681