El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
ليس، لأن (يوم يأتيهم) ظرف، وقد يتسع في الظروف والمجرور، ما لا يتسع في غيرهما، فلعل هذا من الاتساع.
قلت : القياس البقاء مع الأصل، ولا يدعى الاتساع إلا بدليل، ولا دليل قام هنا، وإنما جاء الدليل في تقدم خبر إن على اسمها إذا كان ظرفا أو مجرورا، ألا ترى أنك لا تقول : في الدار إن زيدا جالس، ولا غدأ إن أخاك راحل، بالقياس على: إن غدا أخاك راحل، لأن هذا(1) خروج عن طريقة كلام العرب فلا يتعدى فيه السماع، ويبقى غير هذا الموضع على الأصل : وهو أن المعمول لا يتقلم إلا إلى الموضع الذي يجوز عامله أن يقع فيه.
ومما استدل به أيضا على جواز تقدم خبر ليس على ليس أن الخبر تقدم على الاسم فقالوا: ليس قائما زيد، فبالوجه الذي تقدم على الاسم يتقدم الخبر عليها وهو أن ليس- وإن كانت غير متصرفة في نفسها- (لها) (2) بعض التصرف، وذلك أنك تنفي بها الماضي والحال والمستقبل فتقول: ليس زيد قائما أمس، وليس زيد قائما الآن، وليس زيد قائما غدا، ولو تصرفت في نفسها لم يكن ذلك لاختلاف الأزمنة، لكن العرب استغنت عن ذلك بتقييد الخبر بالزمان، فصارت بذلك كأتها متصرفة، فجاز لذلك تقدم الخبر على الاسم، فبذلك أيضا يجوز تقدم الخبر عليها (2). ولا يقدر أبو العباس أن ينكر تقدم الخبر على الاسم ، لأن ذلك مسموع عن العرب باتفاق فقد صح مها ذكرته أن هذه الأفعال كلها يجوز أن تتقدم أخبارها على أسمائها وعليها بالنظر اليها، فإن كان امتناع في بعضها فبأمر خارج عنها، (1) في الأصل: " غدا" تحريف (2) تكملة يلتثم بنحوها الكلام (3) أنظر تقييد ابن لب ل 139 فتائره بكلام المصنف بين:
Sayfa 678