674

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

عارض إلا (ما دام)، و(ليس) عند المبرد، وأما المتقدمون من النحويين فأجازوا أن يقال: عالما ليس زيد، وأجروها مجرى أخواتها. وابين بعد ما استدل به المبرد، وما استدل به المتقدمون وأرجح بما يظهر لي واما (ما زال، وما اتفك، وما فتىء، وما برح) فتقدم أخبارها عليها إذا لم تقترن ب (ما)، واقترنت بما ليس حرف صدر من حروف النفي، ألا ترى أنك تقول : عالما لا يزال زيد، وإن كانت (لا) جوابا للقسم لم يجز أن يتقدم الخبر، لا تقول : والله عالما لا يزال زيد، وتقول : لن يزال زيد عالما، وعالما لن يزال زيد، وكذلك تقول : عالما لم يزل زيد، لأن (لن) و(لم) ليسا من حروف الصدور، فالمانع ليس أنفس هذه الأفعال ، إنما المانع من جهة حرف التفي المقرون بها، وهي في هذا وغيرها سواء، الا ترى أن (كان) إذا اقترن بها (ما) النافية و (لا) التي تكون جوايا (163] للقسم أو التي للأمر ( فلا يتقدم خبرها عليها فإن قلت : لا يكون زيد عالما، وليس بجواب للقسم، وإن قلت : لم يكن زيد عالما، ثم أردت أن تقدم الخبر كان ذلك جائزا، فتقول : عالمأ لا يكون زيد ، وعالما لم يكن زيد.

فقد تحصل مما ذكرته أن أخبار زال وانفك وفتىء وبرح تتقدم عليها ما لم يكن هناك مانع، كما كانت أخبار كان وأمسى وأصبح وأضحى وظل وبات تتقدم عليها ما لم يمنع مانع، ولا أعلم فيما ذكرته خلافا. إلا ابن كيسان أجاز (في) (1) : ما زال، وما اتفك، وما فتىء ، وما برح أن تتقدم اخبارها عليها، وإن كانت مقرونة ب (ما) (2) وجعل (ما) هنا ليست من (1) تكملة بها يلتثم الكلام (2) ما ذهب إليه ابن كيان هو مذهب الكوفيين، وذهب البصريون والفراء إلى المنع / انظر اصلاح الخلل ص 139، الإنصاف 154/1 شرح المفصل 113/7، التوطئة ص 214، شرح الكافية 297/2، همع الهوامع 84/4، ابن كيسان النحوي (للدكتور محمد الينا) 183 181 17

Sayfa 674