El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
المتأخرين (آل) (1)، تستعمل بمعنى صار.
تقول : آل زيد عالما، بمعنى صار، وينبغي آن يربط هذا الباب فإذا قلت: جعل زيد يقرأ، فهو من هذا الباب، لأن (جعل) دلت على أن القراءة أخذ فيها، ولذلك دخلت، فينبغي آن يقال في زيد: إنه اسم جعل، ويقرأ، في موضع خبر لها، لأن الأصل: زيد يقرأ، فزيد مبتدأ، ويقرأ خبر عن زيد، وكذلك : طفق زيد يقرأ. قال الله تعالى: وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} (2) يقال : خصفت الثعل (3): وكذلك كاد زيد يفرأ، والأصل مبتدأ وخبر، ودخلت (كاد) لمعنى في الخبر. والدليل على أن (يقرأ) من قولك : كاد زيد يقرأ، خبر عن (كاد) : قول (2) الله تعالى: { وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا} (5) ، وفي موضع آخر وإن كادوا ليستفزونك} (6) فهذا بمنزلة قوله تعالى : وإن كانوا ليقولون} (7)، لأن (إن) هذه هي المخقفة من الثقيلة، و(إن) إذا خففت فلا تدخل إلا على الميتدأ والخبر، ولا تدخل على الخبر إلا أن يكون الفعل من نواسخ الابتداء ، فلولا أن كاد وأخواتها من نواسخ الابتداء ما دخلت عليها (إن) المخففة من الثقيلة.
فإن قلت : فلم لم يذكر النحويون في هذا الباب : كاد وكرب وجعل وما في معناهما؟
قلت : لأن هذه وإن دخلت على المبتدأ والخبر، لا بد أن يكون (1) شرح الجزولية للأبذي 258/1، وانظر التسهيل ص 53 -54.
(2) سورة الأعراف آية 22.
(3) اي خرزتها..
(4) في الأصل : "قال الله" (5) سورة الإسراء آية 73.
(2) سورة الإسراء آية 76.
() سورة الصافات آية 167، وفي الاصل : "كادوا" بالدال.
1
Sayfa 670