668

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

الجمل قبل دخولها كانت يفهم منها وجود الحدث. وأن ما فهم منها هي الزمان الماضي، والصباح، والماء، والليل والنهار، واللزوم وعدم اللزوم. والذي يفهم منه اللزوم : ما زال، وما انفك، ومافتىء، وما برح، ألا ترى أنك إذا قلت : ما زال زيد عالما، فيفهم منه أن العلم استحقه زيد من الوقت الذي يمكنه ذلك، ويفهم من: صار زيد عالما ضد ذلك، (161 وكلاهما مستفاد من الجملة المفهوم منها وجود (الحدث قبل دخولها، ويدلك على صحة ما ذكرته أنك لا تجد واحدا من هذه الأفعال أكد بالمصدر ولا بين به نوعه وعدده.

قوله: (وصار) (1).

لم يذكر ما هو بمعنى صار، والذي بمعناه: غدا، واض، وراح وعاد، قال الله تعالى: حتى عاد كالعرجون القديم } (2)، وقال طرفة : 155 - له شربتان بالنهار وأربع من الليل حتى آض سخدا مورما(4) فهذه الأربعة مطردة، وجاعت (جاق) بمعنى (صان) في موضع واحد ك سيبويه: ما جاءت حاجتك (4)، المعنى: ما صارت حاجتك، واسم جاعت مضمر يعود إلى (ما)، وحاجتك خبر جاءت، وعاد الضمير مؤنثا، لأن (ما) هي الحاجة في المعنى، ولوعاد الضمير على لفظ (ما) لكان : ما جاء حاجتك، إلا أن هذا جرى كالمثل، فلا يغير عن حاله، وينطق به (1) الجمل ص 53.

(2) سورة يس آية 39.

(3) في الأصل: "سجدا" بالجاء المهلمة، والتصحيح من ديوان طرفة ص 99 والكافي 429، والبيت من مقطوعة پهجو فيها عبد عمروبن بشر، وقبله ظل اء الحي يعكفن حول بقلن عيب من سرارة ملها قال الأعلم في شرح الشاهد (الديوان ص ،10)، "وقوله: "حتى اض سخدا" يقول: شرب حتى اتتفخ وصار مثل السخد وهو ماء الرحم الذي يخرج مع الولد. شبه جسده في نعمته وترجرجه به والورم: من الورم، أي كثر لحمه حتى كانه ورم، (4) الكتاب 50/1، 51، 179/2، 248/3، وفي همع الهوامع 70/2ه قيل: وأول من قالها الخوارج لابن عباس- رضي الله عنهما- حين أرسله علي- رضي الله إليهم" 18

Sayfa 668