El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
الأربعة، على حسب ما تقرر في جميع الأفعال، فحين قيل: ظل زيد ضاحكا جيء بها لما إذا سقطت لم يسقط بسقوطها غيره، وإذا قلت : زيد ضاحك، فيفهم من هذا أن الضحك موجود من زيد ، وإذا قلت : ظل زيد ضاحكا دل على أن الضحك موجود بالنهار فيما مضى ، فعلى المضي والنهار دلت (ظل) خاصة، وكذلك إذا قلت : زيد ضاحك قهم من الجملة وجود الضحك فإذا أدخلت (بات) فقلت : بات زيد ضاحكا، فهم منها ذلك وزيادة وهو الزمان الماضي والليل، فللذي زاد بدخولها جيء بها، وهذا بين: وأما: صار زيذ عالما، فوجود العلم من زيد كان مفهوما قبل دخولها، وإنما فهم من دخولها أن ذلك في الزمان الماضي، ولم يكن لازما ذلك له فلذلك دخلت، وللدلالة عليه وجدت وإذا قلت: صار القوم إلى فعل الخير، ف (صار) هنا دالة على الحدث ووجوده والزمان الماضي، وأنها سيقت لتسند إلى الفاعل، وليست هذه الأربعة موجودة في (صار) الناقصة، لأن وجود العلم مفهوم من الجملة قبل دخولها، وإنما الذي فهم أن مضمن الجملة في الزمان الماضي من غير لزوم، ألا ترى أنك لو قلت : زيد عالم، لاحتمل ذلك أن يكون العلم ماضيا وأن يكون غير ماض، وبتقدير آن يسكون ذلك الوصف له ملازما، لم يكن قبل ذلك على خلافه، ويمكن أن يكون ذلك الوصف غير لازم له، وكان على خلافه، فإذا دخلت (صار) زال ذلك الاحتمال كله، وتحقق أن العلم فيما مضى من الزمان، وأن ذلك الوصف لم يكن لازما.
فقد تحقق مما ذكرته أن هذه الأفعال لم تأت على حسب ما وضعت الأفعال، ولا يفهم منها ما يفهم من الأفعال التامة، من الوجوه الأربعة، وأن
Sayfa 667