El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
لازما فيها، وأنت إذا قلت: أصبح زيد عالما، فأصبح لم يفهم منه إلا الزمان الماضي والصباح، لم يفهم منه حدث ولا وجود وإنما 160) ذلك من الجملة التي بعدها، وهو قولك (زيد عالم)، ي فهم من هذا وجود العلم من زيي، فإذا أدخلت (أصبح) فهم منها أن مقتضى الجملة فيما مضى من الزمان في الصباح، وكذلك إذا قلت : مى زيد عالما، لم يفهم من (أمسى) العلم ووجوده وإنما فهم منها الزمان الماضي والمساء، على حسب ما تقدم في (أصبح) وإذا قلت: أمى زيد، أو قلت: أصبح زيد، فهم منه الحدت ووجوده، والزمان الماضي والصباح والمساء، وأتما جيء بهما ليسندا (1) إلى الفاعل، فهما في هذه الحالة دالتان على الوجوه الأربعة المفهومة من جميع الأفعال فإذا دخلتا على الجملة، فهما مجردتان عن الحدث ووجوده، ومجردتان للزمان الماضي والصباح والمساء، والدليل على ذلك أنه لا يسقط لسقوطها إلا ذلك. ويعبر النحويون عن هذا بأن يقولوا: استغني عن دلالتها على الحدث بالخبر (2)، وأن الخبر قام مقام دلالتها على المصدر. وإذا حقق ما أرادوه رجع إلى ما ذكرته من أنهما لم يؤت بهما للدلالة على الحدث: وأما قولك : ظل زيذ ضاحكا، ذ (ظل) يدل على أن مقتضى الجملة وقع بالنهار، بخلاف : بات زيد ضاحكا [فهي) (3)، تدل على أن مقتضى الجملة وقع بالليل فيما مضى من الزمان، ولم يفهم منها غير ذلك، وإذا قلت: ظل زيد، بمعنى: أقام، ف (ظل) هنا يفهم منها الاقامة ووجودها، والزمان الماضي، وإنما جيء بها لتسند(4) إلى الفاعل.
وإذا قلت: بات زيك، فمعناه نام، ونام هي التي يفهم منها هذه (1) في الأصل: إتما جيء بهما لسند إلى الفاعل" (2) اتظر شرح المفصل 90/7 ، الكافي شرح الهادي 233/1 (3) تكملة يلتثم بها الكلام.
(4) في الأصل: "ليسند" بالمثناة التحتية.
117
Sayfa 666