665

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

للدلالة على الحدث أنك إذا أسقطتها لم يسقط بسقوطها إلا الدلالة على الزمان، الا ترى أنك إذا قلت : كان زيد قائما ، فيفهم أن زيدا وجد منه قيام في الزمان الماضي، فلما أن أسقطت (كان) فقلت : زيد قائم، فهم منه وجود القيام من زيد، ونقص الزمان، فعلم أن (كان) إنما جيء بها لذلك، إذ كان الموجود مفهوما قيل دخولها، ولم يستفد (1) الوجود من دخولها، إنما المستفاذ من دخولها الزمان، فللدلالة عليه سيقت، لأنه يوجد بدخولها، ويعدم بعدمها، وليس كذلك إذا قلت: ضرب زيد غمرا، يفهم (6) وجود الضرب في الزمان الماضي من [إلا](3) (ضرب)، فعلمنا أن (ضرب) إنما جيء به ليدل على ذلك، وكذلك جميع الأفعال إذا سقطت سقط بسقوطها الدلالة على تلك الأشياء، فعلمنا بذلك أنها إنما جيء بها للدلالة على تلك الأشياء، فتفهم هذا واضبطه، فإنه دليل على صحة قول التحويين: إن (كان) جردت عن الحدث، أي لم يؤت بها ليستفاد ذلك منها فإن قلت : هذا الذي ذكرتموه صحيح في (كان) لا اشكال فيه وأما (أصبح، وأمسى، وظل، وبات(2) فليس كذلك، لأنهن يفهم منهن زيادة على الزمان، فلم يتجردن للدلالة على الزمان.

قلت : اعلم أنك إذا قلت: ضرب زيد عمرا، ف (ضرب) يفهم منه الضرب، ووجود الضرب، والزمان الماضي، وانما جيء به ليسند إلى موقعه، ولا بد في كل فعل من هذه الأربعة، ألا ترى أنك إذا قلت: قام زيد، يفهم منه القيام، ووجوده، والزمان الماضي، وأنه إنما جيء به ليخبر به عن موقعه، وكذلك قعد، وإذا اعتبرت جميع الأفعال التامة وجدت ذلك (1) في الأصل: * يسبعد" تحريف تحريف (2) في الأصل: "لم يفهم" باقحام "لم" (3) تكملة يلتثم بها الكلام (4) في الأصل: "وبات وصار" باقحام (صار) ممهن 199

Sayfa 665