El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
(فريقا) منصوب على الحال (1)، وما ذكره سيبويه أولى؛ لأن تكثير الجمل في موضع التعظيم أولى مسألة: إذا كا معك في الجملة سببان: أحذهما مرفوع، والآخر منصوب، فأنت بالخيار إن شئت رفعت الاسم، وإن شئت نصبته، فتقول: آزيد ضرب أخوه غلامه؟، وإن شئت: أزيدأ ضرب أخوه غلامه؟، ولا تبالي بالمتقدم، لأن المتقدم والمتأخر في هذا سواء (4)، فإذا صحت الشروط المذكورة في أول الباب، فإن كان في الجملة سبب وضمير منفصل، فالحكم أيضا على حسب ما تقدم : يجوز آن ترفع الاسم، ويجوز أن ه فتقول : أزيدا لم يضرب أخاه إلا هو؟، برفع (زيد) ونصبه، وكذلك إذا قلت : أزيدا لم يضرب أخوه إلا إياه ، يكون في (زيد) الرفع والنصب؛ لأن الضمير المنفصل يجري مجرى الظاهر السببي، فإن كان في الجملة ضمير متصل وسبب فتحمل الاسم الأول على حسب الضمير، ولا تحمله على حسب السببي فتقول : أزيدا لم يضربه إلا أخوه؟ بنصب (زيل) ، ولا يجوز رفعه؛ لأنك إن رفعته، فكأنه مرتفع بالفعل الذي بعده، لأته مفسر للفعل الرافع له، والمفسر يتنزل منزلة المفسر، وإن قلت : الم يضربه إلا زيد؟ لم يجز، لأنه يأتي فعل الظاهر يتعدى إلى مضمره، وليس منفصلا، وهذا لا (1) في معاني القرآن 376/1: ونصب الفريق يتعودون، وهي في قراءة أبي: تعودون فريقين: فريتا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة. ولو كانا رفعا كان صوابا وقد يكون الفريق نصبا بوقوع (هدى) عليه، يكون الثاني منصوبا بما وقع على عائد ذكره من الفعل" وأنظر إعراب القرآن للنحاس 608/1، مشكل إعراب القرآن 311/1.
(2) انظر الكتاب 103/1، الرد على النحاة ص 94.
159
Sayfa 659