El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
قصيلة، وهذا بلا شك أولى، إلا أنه يعز وجوده، والقبيح من التضمين ما ذكرت: وإذا عطفت (والذئب أخشاه) على (لا أخمل السلاح) فليس من القبيح، لأن الأول غير مفتقر في فهم معناه إلى الثاني، وهو مما كثر، لكن عطف (والذئب اخشاه) على (أصبحت) أحسن ليكون كل بيي مستقلا بمعناه، وهذا المأخذ كان الأستاذ أبو علي يأخذ ثم أتى بقوله سبحانه: يدخل من يشاء في رحمته، والظالمين أعد لهم عذابا أليما} (1) (الظالمين) (2) منصوب باضمار فعل؛ لأن ضميره مجرور في موضع نصي، وهو (لهم)، ويقدر الفعل من المعنى، التقدير : ويعذب الظالمين أعد لهم عذابا اليما (3)، ولولا العطف على قوله تعالى : { يدخل من يشاء في رحمته} لكان المختار الرفع ؛ لأن تقدير الفعل ليس من اللفظ على حسب ما أخبرتك، وقد تقدم أن الرفع فيما يقدر الفعل فيه من المعنى أقوى مما يقدر فيه الفعل من اللفظ ، فقولك : زيد مررت به ، الرفع فيه أقوى من الرفع في قولك : زيد ضربته ومن هذا أيضا قوله تعالى: فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة (4)، قال سيبويه: (فريقا) منصوب يإضمار فعل تقديره، وأضل فريفا (5)، وهذا يقدر من المعنى، وحسن النصب : لعطف هذه الجملة على الجملة الفعلية، و (عليهم) في موضع نصب وقال الفراء: (1) الآية الأخيرة من سورة الانسان، وأتى يها الزجاجي في الجعل ص 53.
(2) تكملة يتم بها الكلام.
(4) انظر الجمل ص 53.
(4) سورة الأعراف آية 30.
(5) اتظر الكتاب 89/1.
198
Sayfa 658