El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
وهذا في كلامه ظاهر(1)، وقد يجري كلامه على أن البيت يجوز فيه الوجهان، على حسب ما ذكرته، وكان الأستاذ أبو علي يرجح ما ظهر من كلام سيبويه: وهو آن (الذئب أخشاه) معطوف على (أصبحت)، وليس معطوفا على (لا أخمل)، لأنك إن جعلتها معطوفة على (لا أحمل) كان في البيت تضمين، لأنه يكون خبرا ل (أصبحت)، وإذا عطفت على (أصبحت) لم يكن في البيت تضمين، وهذا فيه عندي بعض ترجيح، وإن كان التضمين المعيب غير هذا، إنما يعاب التضمين إذا كان البيت لا يفهم معناه إلا الثاني 153 - وهم أصحاب يوم غكاظ إني* نحو قول النابغة: ) وصدر البيت الثاني: 157 شهدت لهم مواطن صادقات* (2) ونحو قول عنترة: 154 - فيها الكماة بنو الكماة كأتهم والخيل تعثر في الوغى بقناها شهب بأيدي القابسين إذا بدت باكفهم بهر الظلام سناها(3) وأما إذا كان البيت الأول مستقل المعنى، وكان الثاني يحتاج في معناه إلى الأول، فهو كثير في أشعار العرب، لكن استقلال كل بيت بمعناه، وعدم احتياجه إلى غيره أولى حتى يصير كل بيت كأنه وحده (1) الكتاب 90-89/1.
(2) ديواته ص 127 - 128 ، والبيتان بتمامهما: و هم وردوا الجنار على تي وهم اصحاب بوم عكاظ إني لت له واطن ادفات ا ود المدر ي واتظر / القوافي للأخفش ص 66 - 97 الموشح ص 49 ، الكافي في العروض والقوافي للتبريزي (مجلة معهد المخطوطات /م 12/ ج 1) ص 166، القوافي للتنوخي ص (3) ديوانه ص304، وفي الأصل "بقثاها" بثاء مثلثة
Sayfa 657