El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
فعطف الاسمية على الفعلية، والفعلية على الاسمية أيسر، وبلا شك أن قوله: (فهلا نفس ليلى شفيغها) من وضع الجملة الاسمية مكان الفعلية، م أتى بقول الشاعر: 152 - أصبحت لا أحمل السلاح ولا أملك رأس البعير إن نفرا والذئب أخشاه إن مررت به وحدي، وأخشى الرياح والمطرا(1) أعلم أن قوله (والذئب أخشاه) يحتمل أن يكون معطوفا على قوله : (لا أحمل السلاح)، ويكون خبرا عن أصبحت، كأنه قال : أصبحت الذئب اخشاه والضمير العائذ على اسم أصبحت هو المستتر في (أخشاه)، وكذلك (لا أحمل) الضمير المستر في (أحمل) هو العائد على اسم أصبحت؛ لأن (أصبحت) داخلة على المبتدأ والخبر، ولا بد للخبر إذا كان جملة من ضمير، على حسب ما تقدم واشترطته. ولا يعود على المتكلم إلا ضمير متكلم، وكذلك المخاطب لا يعود عليه إلا مخاطب، وكذلك الغائب لا يعوذ عليه إلا غائب والاسم الظاهر يجري مجرى الضمير الغائب.
فإن قلت : قد تقدم أنه يجوز أن تقول : زيد اكرمته ، ومحمدا عظمته ويكون النصب مختارا إن عطفت على الجملة الصغرى، وليس في (156) المعطوف ) ضمير يعود إلى المبتدأ، فهل يجوز ذلك في (أصبحت)؟، فتقول : أصبحت لا احمل السلاح وزيد يقدر على حمله ، ويكون (زيد يقدر) معلوفا على (لا أحمل)، كما كان (محمذ عظمته) معطوفا على (1) البيتان للربيع بن ضبع الفزاري (جاهلي عمر طويلا ترجمته في المعمرين ص 8، أمالي المرتضى 253/1 - 256، خزانة الأوب 308/3- 309/ أنظر البيتين في الكتاب 89/1-90، التوادر ص 159، الجمل ص 52 ، شرح أبياته لابن سيده ل 112، الحلل م 37، الفصول والجمل ص 76، إعراب القران للنحاس 473/1، 08، المحتسب 99/2، أمالي المرتضى 255/1 - 256 ، المستقصى 192/2 154
Sayfa 654