El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
والنجم والشجر يسجدان، والسماء رفعها} (1) فهذه الجملة معطوفة على (يسجدان)، ولذلك التزم القراء فيها النصب ولم يقرأها أحد بالرفع (2)، وجاز هذا، لأن المبتدا لم يظهر له عمل في الخبر، فصرت إذا قلت: زيذ اثرمته كانك قلت: اكرمت زيدا، وهذا الذي ذهب إليه ابو علي، وهو ظاهر كلام سيبويه، ويظهر لي الثاني : الجواب، فإذا قيل لك : أيهم ضربت، بنصب (أيهم) قلت في الجواب : زيدا ضربته، ليكون الجواب على حد السؤال، وجرى هذا في الجمل مجرى المفرد ، آلا ترى آنه لو قيل لك : من أخوك؟ لقلت : زيد ، بالرفع، ولو قيل لك: من ضريت؟ لقلت : زيدا بالنصب، وكذلك لوقلت لك : كيف ذلك الرجل؟ قلت : صالح، بالرفع؛ لأن (كيف) في موضع رفع، ولو كانت (كيف) في موضع نصب، لكان المختار النصب، لو قيل لك: كيف رأيت ذلك الرجل؟ لكان المختار أن تقول : صالحا، وقد نص على هذا أبو القاسم، في باب المخاطبة (2)، فلو قيل لك: أيهم ضربته؟، بالرفع، لكان المختار أن تقول : زيد ضربته، بالرفع؛ لأن جملة السؤال اسمية، فيستحب في الجواب أن تكون اسمية، ولا يستحين سيبويه غير ذلك (4)، وأبو الحسن يستخسن هنا الرفع والنصب، ويكون ذلك على قصدين- على حسب ما تقدم في العطف- فتقول: زيدأ ضربته، وتنظر إلى الجملة الصغرى، وتقول : إن الهاء عائدة على (أيهم) المتضمنة للاستفهام، واكثر الناس على ما ذهب إليه سيبويه؛ لأن الجواب (1) سورة الرحمن آية، 7.
(2) تقل ابن جنى في المحتسب 302/2 أن ابا السمال قرأها بالرفع وقراءته من الشواذ، وانظر البحر السحيط 189/8 (3) الجمل ص 266.
(4) الكتاب 93/1.
Sayfa 650