649

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

ومما استدلوا به قوله تعالى: { فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا (1)، والذي يظهر لي ما ذكرته ، وهو آن عطف الجمل لا يشترط فيها (2) الاتفاق في النظم، وقد بينت وجه ذلك، وإذا تتبعت كلام العرب وجدت أمثاله، وإن كان الاحتمال يتطرق إلى الأكثر، فلا يتطرق إلى الجميع. لا فائدة في تأويل ما يقتضيه القياس ولسان العرب، وله نظائر في اللسان.

ئم إذا تبين لك أن المختار المشاكلة، فاعلم أنك إذا عطفت على الجملة الفعلية فالمختار النصب، وإن عطفت على الجملة الاسمية، والخبر مفرد أو ظرف أو مجرور، فيزيد الرفع بالابتداء قوة، فإن كان الخبر جملة فعلية كان لك لحظان : إن عطفت على الجملة الكبرى كان المختار الرفع، وإن عطفت على الجملة الصغرى كان المختار النصب، ومثال ذلك: زيد ضربته ومحمدا أكرمثه، فإن عطفت (محمدا اكرمته) على (زيذ ضربته) كان المختار الرفع بالابتداء، وإن عطفت على (أكرمته) كان المختار النصب، ويجوز آن تعطف على الصغرى، كان في الجملة المعطوفة ضمير أو لم يكن، فتقول : زيد أكرمته ومحمدا عظمته، وتعطف على (أكرمته). ومن الناس من منع ذلك، وقال : لا يجوز آن تغطف (محمدا عظمته) على (أكرمته)، لأن المعطوف شريك المعطوف عليه، والأولى خبر عن المبتدأ ، فيلزم أن تكون الثانية خبرا عنه، ولا بد في الجملة إذا وقعت خبرا من ضمير يعود إلى المبتدأ (3)، وظاهر كلام سيويه ما ذكرته أولا (4)، واليه ذهب أبو علي، واستدل على ذلك بقوله تعالى: (1) سورة النساء آية ه.

(2) مكذا في الاصل "عطف الجمل لا يشترط فيها" فهو جار على منوال قولهم * تطعت بعض اصايعه" (3) ذهب إلى هذا الأخفشي والسيرافي) المحسب 302/2، شرح الحمل لابن عصفور 397/1، شرح الجزولية للأبذي 1/ ص 255.

4) الكتاب 91/1 148

Sayfa 649