645

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

العطف على الموضع وترك اللفظ، وذلك نحو: ليس زيذ بقائم ولا قاعدا، المختار الخفض، لكن جاز النصب؛ لأن الموضع موضع نصب، ولو قلت: ليس زيذ قائما، لم ينقلب المعنى، وقد آنشد سييويه بيت زهير: بدا لي أني لست مدرك ما مضى ولا سابق شيئأ إذا كان جائيا (1) [51] يخفض (سابق)، لأنه لسو قال: لست بمدرك، لكان صحيحا فعطف على توهم ذلك، وكذلك لو قال في (قام زيد): زيد قام، لم ينقلب المعنى، فيجوز على هذا أن تقول : قام زيد ومحمدا اكرمته، وكذلك كل جملة فعلية لك أن تردها اسمية، وبالعكس، ألا ترى أنك إذا قال: زيد أخوك، هو في معنى: ناسبك زيد، فلسان العرب لا يمنع هذا، وإذا تتبعت هذا النوع وجدت له نظائر.

وأنا اتي بما استدل به من أجاز عطف الاسمية على الفعلية وعطف

الفعلية على الاسمية، واعقبه بما انفصل به من منع، ليتيين ما يثبت من ذلك وما لا يثبت، فمن ذلك قوله تعالى : { وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا [1531 عليها آباءنا والله/ أمرنا بها (2) فبلا شك أن هذه الجملة وهي قوله: {والله أمرنا بها} معطوفة على { وجدنا عليها آباءنا} والثانية اسمية، والأولى فعلية انفصل من منع بأن قال : (الله) فاعل بفعل مضمر، لأن حرف العطف إذا عطف على الجملة الفعلية صار يقتضي الفعل، وتنزل في ذلك منزلة الحروف الطالبة بالفعل، فتنزل هذا منزلة قوله سبحانه: { وإن أحد من المشركين استجارك} (3) فكما يقال : (أحد) فاعل بفعل مضمر، يقال في قوله تعالى: والله امرنا بها} فاعل بفعل مضمر، وهو عندي (1) التاهد في الكتاب 306/1 منوب إلى صرمة الانصاري، وفي 29/3، 100 إلى زهير ورواه سيويه "ولا سابقا بالنصب مع تسبته إلى زهير في المصدر نقسه 165/1، 51/3، .1104 (2) سورة الأعراف آية 28.

(3) سورة التوية آية 1.

1

Sayfa 645