638

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

زيد قام، فليس زيد إلا فاعلا به أو بما يتنزل منزلته، فيتعذر أن يكون فاعلا به، لأن الفاعل لا يتقدم ومتى تقدم زال عن أن يكون فاعلا به، فصار فاعلا بمحذوفي دل عليه هذا الظاهر. ومن الناس من أجاز أن يكون فاعلا مقدما (1). وليس بشيء، لأن تقدم الفاعل على الفعل لم يثبت، وإضمار الفعل لدلالة ما بعده عليه قد تقرر في هذا الباب، وهو من كلام العرب: فإن (قلت) (2) : تقرر من كلام النحويين أنه لا يفسر في هذا الباب إلا ما يصح أن يعمل، فإذا قلت: هلا زيد قام، فلا يصح ل (قام) أن يعمل في زيد ، فلا يصح أن يفسر، ولهذا امتنع أن يقال: زيدا هلا ضربته، وامتنع: زيدا ما ضربته، وزيدا اضربته؟ لأن هذه حروف صدور، فلا يعمل ما قبلها فيما بعدها، فلا يفسر: قلت: إذا تقدم على الاسم الحرف الطالب بالفعل، أو الذي هو بالفعل أولى، فكأن الفعل متقدم، ولو تقدم لعمل. فهذا وإن لم يصح ان يعمل، لأن الفعل والفاعل قد تنزلا منزلة الشيء الواحد، لأنه طالب به ببنيته على خسب ما تقدم في باب الفاعل(4) - فقد تنزل منزلة العامل؛ فصح (1) قال الأبدي في شرح الجزولية 1/ ص 452 " فقال شيخنا أبو الحسن الدباج رحمه الله، ولا يبعد عندي أن يقال: أن هذا القعل يصح له العمل في الأول مقدما عليه، وذلك مع آداة تطلب بالفعل وذلك أن العامل متصرف في نفه فكذلك يتصرف في معموله إلا أن يمنخ من ذلك مانع، وذلك المانع في الفاعل هو أنه يلتبس بالمبتدا في قولك : قام زيد، وزيد قائم، فإذا جاء حرف لا يليه الفعل لفظا أو تقديرا أزال ذلك اللبس فصح أن يكون فاعلا مقدما إن قدرت الفعل فارغا من الضمير، وفاعلا بإضار فعل إن قدرت الفعل مشغولا بضمير، وهذا الني قاله الأستاذ إنما هو بناء منه على أن الفاعل لا يقدم لأجل اللب بالمبتدأ، فعلى هذا متى زال ذلك اللبس ينبغي آن يقدم، ونحن نجد اللبس يزول والفاعل مع ذلك لا يتقدم نر: مررت برجل راكب آبوه، فلو قلت: مررت برجل آبوه راكب لم يلبس ومع ذلك فهر لا يتقدم، فما ذلك إلا لأن الفاعل قد تنزل من الفعل كجزء (منه) (2) تكملة يلتثم بها الكلام.

(3) في الأصل: "هلا زيدا، والصواب ما أثبت.

4) أنظر ما تقدم ص 272.

138

Sayfa 638