633

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

ذكرته للضرورة . وكذلك جميع أدوات الاستفهام ما عدا الهمزة، فتقول : اين ضربت زيدا؟ ومتى ضربت عمرا؟ ولا يجوز: أين زيدا ضربت؟ ولا : متى عمرا أكرمت؟ فإذا لم يجز هذا فلا يجوز : متى زيدا ضربته؟ ، ولا : اين عمرا اكرمته ؟ إلا في ضرورة الشعر (1)، ولا يجوز الرفع بالابتداء في الضرورة إلا أن يكون الخبر غير فعل، نحو: متى زيد قائم؟، وأين عمرو جالس؟ ، وهل محمد ضاحك؟ فهذا يجوز في الكلام وغيره ، وإنما جاز في الهمزة : آزيدا ضربت؟ وأزيدا ضربته 4 وأزيد ضربته؟ بالرفع على الابتداء، ولم يجز ذلك كله في غيرها، لأن الهمزة أم الباب فاتسع فيها ما لم يتسع في غيرها ، كما جاز في (إن) الشرطية ما لا يجوز في غيرها من أدوات الشرط، لأنها آم الباب، فاتسع فيها ما لم يتسع في غيرها. وسأذكر ما جاز في (إن) مما لم يجز في غيرها.

قوله : (والأمر والنهي) (2) .

اعلم آن كل ما يجوز من الأحكام في النهي والأمر يجري في الدعاء ، والطلب كله - والأمر والنهي يختار فيهما النصب بإضمار فعل، ويجوز الرفع على الابتداء، وإنما حسن النصب بإضمار فعل، لأن الابتداء يضعف فيها لما ذكرته من آن الخبر أصله أن يكون مفردا ، وإذا كان جملة، فالجملة موضوعة موضع المفرد ، وأنت إذا قلت : زيد اضربه، أو عمرو لا تكرفه، فليست هذه الجملة موضوعة موضع المفرد، وإنما هي شبيهة بما وضع موضع المفرد : لأنك إذا قلت: زيد ضربته، فأنت قد أخبرت عن ضرب زيد مؤكدا، وكذلك إذا قلت: زيدا اضربه، فقد آمرت بضرب زيد (1) نقل عن الكسائي اجازته وقوع المبتدأ بعد ادوات الاستفهام غير الهمزة ( انظر ارتشاف الضرب ص1100، التصريح 297/1 -297.

(2) الجمل ص 51

Sayfa 633