El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
الجواب : أما قوله : إن المفسر من شرطه أن يكون موجودا قبل الحذف، فكلام صحيح، إلا أنه جاء هنا على حد الاضمار قبل الذكر، فقولك: زيدا ضربته، جاة على غير قياس حذف الفعل الناصب لزيل، على شريطة التفسير، وكما قالوا: ربه رجلا، وكما جاء ضمير الأمر والشأن . هذا كله خارخ عن القياس، لكن العرب فعلته في هذا الموضع فيحفظ ولا يتعدى فإن قلت : فما الذي خملكم على أن تكلفتم الحذف على شريطة التفسير، وهلا قلتم : إن زيدا من قولك: زيدا ضربته، منصوب باضمار الضمير، أو قلتم: إنه منصوب بالمعنى، أو يقال(2): إنه منصوب بهذا الظاهر.
قلت : اما النصب بالمعنى فلا يصح، لأن المعنى لا يعمل إلا في الظرف والمجرور ، وأما المفعول الصحيح ( فلا يعمل المعنى فيه، وأما أن [147] يقال : إن زيدا منصوب بهذا القعل الظاهر، مع تعديه إلى مضمره فشيء لا نظير له، لأن الفعل إذا طلب معنى، فلا يعطى منه إلا لفظ واحذ، ولا يعطى منه لفظان إلا على طريقة التبعية، فنحن هنا بين ثلاثة أمور: أحدها: أن نقول : المفعول الصحيح يعمل فيه المعنى، وهذا لا نظير له: الثاني : أن نقول : إن زيدا انتصب ب (ضربت) مع وصوله إلى ضميره، وهذا أيضا لا نظير له (2).
الثالث : أن نقول : إن زيدا انتصب بإضمار فعل يفسره هذا الظاهر، ونجعله (3) بمنزلة ما أضمر على شريطة التفسير، وإن كان جاء قليلا، وعلى (1) في الأصل: "ولا يقال،، والصواب ما أثيت، بدليل قوله بعد: "واما أن يقال : إن زيدأ منصوب بهذا الفعل الظاهر مع تعديه إلى مضمره فشيء لا تظير له * (2) هذا مذهب الكوفيين ( انظر الانصاف 82/1، شرح المفصل 30/2.
(3) في الأصل : "يجعله" بالياء التحتية 129
Sayfa 629