630

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

غير قياس، فهذا بلا شك اولى؛ لأن الحمل على ما له نظير - وإن قل وخرج عن القياس - أولى من قول لا نظير له ، فهذا الذي حمل النحويين على أن قالوا : إن (زيدا) من قولك : زيدا ضربته منصوب بإضمار فعل يفسره ما بعده.

فأما قوله : إن هذا المحذوف إذا ذكر آخل بهذا الظاهر فكلام من لم يضبط قولهم؛ لأنهم قالوا: إن زيدا من قولك : زيدا ضربته منصوب على شريطة التفسير، ونؤله سيبويه - رحمه الله - منزلة : نعم رحجلا زيد (1)، وبلا شك انك إذا أظهرت الضمير الذي في (نغم) وقلت : نعم الرجل، زال هذا التفسير، لأنه لم يؤت به إلا عند الإضمار، فإذا ظهر تبين، فلا يحتاج إلى التفسير، وكذلك زيدا ضربته، الأصل: ضربت زيدا، فلما أضمروا وقالوا: زيدا انبهم، ولم يعلم ففسر بقولك: ضربته، فيلزم عما ذكرته أنهم إذا أظهروا الفعل زال التفسير، لأنهم لا يحتاجون إليه . فلا يصح أن يقال : ضربت زيدا ضربته، وإنما قالوه تقريبا، ومرادهم ما ذكره، فليس في إظهار ذلك الفعل إخلال، على حسب ما بيئه قوله: (والرفع أجود ) (2).

اعلم أن الرفع أجود في هذا الباب، لأن النصب فيه إضمار على شريطة التفسير، وليس في الرفع بالابتداء الا جعل الجملة مكان الخبر، وهذا بلا شك أيسر، لأن الرفع يتفاضل، فالرفع في قولك : زيد مررت بأخيه، احسن من (الرفع في) (2) قولك : زيد مررت به ، و: زيد (4) ضربت أخاه، والرفع في هذين أحسن من الرفع في قولك : زيد ضربته، (1) الكتاب 177/2 (2) الجمل ص 51.

(3) تكملة بمثلها يلتثم الكلام.

(4) في الأصل : "زيدا" والوجه ما أثبته.

Sayfa 630