El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
هذا الظاهر، فتقول : زيدا ضربته، والتقدير: ضربت زيدا ضربته ولكنه فعل لا يظهر) (1).
هكذا قال النحويون كلهم، وزاد (2) ابن الطراوة على التحويين، وقال: أخطأوا ؛ لأن كل محذوف يدعى فلا بد فيه من ثلاثة شروط : احدها: أن يكون معنا ما يطلبه، وإن لم يكن معنا ما يطلبه من جهة اللفظ، ولا من جهة المعنى فيكون قد تكلف الاضمار وادعاه بغير دليل.
الثاني : أن يكون معنا ما يفسره، فإن حذف الشيء - وليس له مفسر - اخلال بالكلام.
الثالث : أن يكون إذا ظهر لم يخل بالمعنى، فإنه إذا اخل بالمعني المقصود من الكلام كان تقديره فسادا . وهذه الثلاثة لا يمكن لأحد أن ينكرها، وقد غدم منها هنا أمران: أحدهما: أن يكون معنا ما يفسره، لأن المفسر من شرطه أن يكون موجودا قبل المحذوف.
الثاني : أنك إذا قلت : زيدا ضربته، ف (ضربته) هنا مفيدة، وإذا قلت: (ضربت] (2) زيدا ضربته، ف (ضربته) هنا مؤكدة، فما قدر قد اخل بهذا الظاهر، فلا يصح تقديره (4).
(1) الجمل ص 1ه، وليس فيه قوله : "بفميره"، وجاءت العيارة في (ج) كما أوردها الصنف هنا (2) قوله: "زاده هو هكذا في الأصل، ولعله تحريف صوابه "رد بدال مشددة بعد الراء المهملة (3) تكملة بها يتم الكلام.
(4) إذا قلت : "زيدا ضربته" فهو عند ابن الطراوة منصوب يعامل معتوي هو القصد، قال تلميذه السهيلي في تتائج الفكر ص ا7 "ومما انتصب، لأته مقصود إليه بالذكر : "زيدا ضربته"، في قول التحويين، وهو مذهب شيخنا ابي الحين"، وانظر شرح كتاب سيبويه للصقار 1/ 114 وارتشاف الضرب ص 498.
128
Sayfa 628