El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
مسألة: أما زيدا (1) فسقيا له، ذهب سيبويه في هذه المسألة إلى أن زيدا منصوب بإضمار فعل (2) وأن (له) متعلق بمحذوف، تقديره: له آدعو، فاعترض فقيل: إذا جعل (له) متعلقا بمحذوف فما الذي يمنع من عمل سقي في زيد فقد تكلف الإضمار في هذا الباب الخارج عن القياس مع قدرته على آن ينصب زيدا بسقي، فانفصل الناس عن هذا بوجهين : أحدهما: أن (سقيا) مصدر، والمصدر لا يعمل فيما قبله، وهذا الانفصال لا يصح، ألا ترى أنه لا يفسر في هذا الباب إلا ما يصخ آن يعمل، فلولا آن سقيأ يجوز أن يعمل في زيه مع تقدمه عليه ما جاز آن يفسر، فقول هذا المنفصل ، لا يصخ أن يعمل المصدر فيما قبله ويفسر تناقض، وانما المصدر الذي لا يصح أن يعمل، المصدر النائب مناب ان والفعل، وأما المصدر النائب مناب الفعل فيعمل فيما قبله كما يعمل فيما بعده. فتقول: ضربا زيدأ، و: زيدا ضوبا، لأنه ناب مناب (اضرب) فكما تقول : اضرب زيدا و: زيدا اضرك، يجوز ضربا زيدا و: زيدا ضربا فإن قلت: اسم الفعل قد ناب مناب الفعل ولا يعمل فيما قبله، ألا (146) ترى أنك تقول : عليك / زيدا، ولا تقول: زيدا عليك و (عليك) نائب مناب (الزم)؛ ولذلك عمل ويجوز أن تقول : الزم زيدا، و: زيدا الزم، فلا يلزم إذا ناب الشيء مناب الفعل أن يقوى قوة الفعل.
قلت: اسم الفعل غير متصرف، فلا يتصرف في معموله بالتقديم ، لأنه لا يتصرف في المعمول بذلك إلا ما يتصرف في نفسه، والمصدر هو أصل التصرف، ومنه تشتق الأفعال وغيرها ، فلا يجري مجرى اسم الفعل، (1) في الأصل : " زيد".
(2) الكتاب 142/1 1
Sayfa 626