623

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

فصارت الفاء والية حرف الشرط، فقبح اللفظ فقدم شيء من الجواب، ليزول القبح واختلف النحويون إذا كان معنا ما يمنع من التقديم غير الفاء، فالظاهر من كلام النحويين أن ذلك لا يجوز، فلا تقول : أما زيد فإني ضارب ؛ لأن (إن ) تمنع ما بعدها آن يعمل فيما قبلها، وإنما يتقدم على الفاء ما لا مانع له من التقديم إلا الفاء فيتقدم إصلاحا - وهذا هو الظاهر من كلام سيبويه، لأنه استدل بقول العرب: آما العسل فأنا شراب (1)، على جواز تقديم (معمول) (2) أمثلة المبالغة عليها - وربطوا هذا بأن قالوا : لا يتقدم على الفاء إلا ما يصح أن يقع بعد الفاء واليأ لها، إذا لم تجعل (أما) مكان (مهما يكن من شيء) وأظهرت الأصل.

ومن الناس من أجاز هذا (3)، وقال : إنه لما وقع الاتساع بتقديم ما قياسه الا يتقدم لم ينظر إلى كثرة المواقع وقلتها، والقياس عندي النظر إلى كثرة المواقع، ولأن التقديم لإصلاح الفاء فلا يصح حكم غيرها في حقها، والعرب تجعل (أما) مكان ما ذكرته من حروف الشرط وجملته مطلقا، فإن حذفوا حرف الشرط والشرط، لم يجعلوا مكانهما شيئا، فلا بد أيضا أن يقدموا شيئا من جملة الجواب على الفاء إصلاحا للفظ، فتقول : زيدا فاضرب، والتقدير: مهما يكن من شيء فاضرب زيدا، فحذفوا (مهما يكن بن شيء) اكتفاء عن ذلك بقيينة الحال، فبقي : فاضرب زيدا، فقبح اللفظ لوجود الفاء أولا وهي / طالبة أن تكون ثانيا؛ لأنها رابطة الجزاء بالشرط ؛ 145) (1) الكتاب 111/9 (2) تكملة بمثلها يلتيم الكلام .

(3) إلى هذا ذهب المبرد وابن درستويه واختاره ابن مالك ونقل السيوطي عن ابن ولاد والزجاج أن البرد رجع عنه الى القول بمذهب سيويه والجمهور، وذهب الفراء إلى آن كل ناسخ يعمل ما بعده فيما قبله مع "أما" اتظر / أمالي ابن الشجري 349/2، مغنى اللبيب ص 83، همع الهوامع 358/4 -359، حواشي المقتضب 28/3 21

Sayfa 623