622

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

وهذا السوضع، وهو آن الفعل الظاهر لم يشغل عن الظرف بضميره ولا بسبيه فينقطع عن عمله فيه، فيحتاج إلى أن يقدر له عامل، وهذا الباب إنما بني على أن ينقطع الفعل عن العمل (1) في الاسم الظاهر فيضطر إلى تقدير ما يعمل في الاسم . ويكون هذا الظاهر الواقع على ضميره وعلى سببه مفسرا لذلك المقدر، ولو جاز هذا لجاز آن يقال في مثل (زيدا ضربت) : منصوب بإضمار فعل يفسره هذا الظاهر وهذا مما لا يصح آن يقوله آحد.

الشرط السادس: الا يدخل على الاسم ما يطلب بالجملة الاسمية، ولا يصح أن (تقع) (2) بعده جملة فعلية نحو قولك : بينما أنا أمشي فإذا زيد يضربه عمرؤ، فلا يجوز في هذا إلا الرفع، ولا يجوز النصب ويحمل على فعل مقدر يفسره هذا الظاهر، لأن (إذا) التي للمفاجأة لا يقع بعدها إلا الجملة الاسمية، وتقول (3) : أما زيد فاضربه وترفع زيدا وتنصبه لأن (اما) يكون جزاؤها بالاسمية والفعلية. فمثال الاسمية: أما زيذ فقائم التقدير: مهما يكن من شيء فزيد قائم (4)، وتقول: أما زيدا فاضرب، والتقدير: "مهما يكن من شيء فاضرب زيدا، ثم حذفت (مهما يكن من شي؟) فجعل مكانها (أما) فصار: أما فاضرب زيدا، وأما فزيد قائم، فكرهوا هذا اللفظ لولاية الفاء الحرف الذي يدل على الشرط ؛ لأن هذه (5) الفاء طالبة بالجواب، وحرف الشرط طالب ألا يقع بعده ما يتلقى به الشرط فقدموا شيئا من الجملة ليكون اصلاحا للفظ. فقالوا: آما زيد فقائم، وأما زيدا فاضرب، وكذلك تقول : أما بزيه فامرر، فزيد متعلق ب (امرن) والتقدير: مهما يكن من شيء فامرر بزيل، ثم جعلوا مكان: مهما يكن من شيء (آما) (1) في الأصل : "الفعل، ولا وجه له.

(2) تكملة بمثلها يلتثم الكلام (3) في الأصل : "فتقول" ولعل الصواب ما ائبته.

(4) انظر الكتاب 4 /235، المقتضب 27/3، همع الهوامع 355/4 (5) في الأصل: هذا.

122

Sayfa 622