El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
تقول : زيدا لما اضربه، لأن (لما) ليست من حروف الصدور، لأنها واب لمن قال: قد ضربت زيدا، فاضبط هذا كله تعرف به حروف الصدور من غير حروف الصدور وعليه مبنى هذا الياب: الرابع : الا يعمل هذا المحذوف إلا في واحد ، نحو قولك : زيدا أعطيته درهما، وكذلك تقول: زيدا ظننته شاخصا، فزيد منصوب بفعل تقديره: ظنتت زيدا فإن قلت : فكيف يجوز الاقتصار على أحد المفعولين في ظننت ؟
قلت : ليس هنا اقتصار، لأن (ظننت) الظاهرة مفسرة لذلك المحذوف ومتى ظهر المحذوف زال هذا الظاهر، فصارت هذه الظاهرة كأنها المحذوفة. فما ينصبه الظاهر فكأن المحذوف نصبه وتعدى إليه، لأنه مفسر ونائب منابه ولا يجوز أن تقول : زيدا درهما أعطيته إياه، ويكون التقدير: أعطيت زيدأ درهمأ لما ذكرته من أن هذا المحذوف لا يعمل إلا في واحد، وكذلك لا يجوز أن تقول : أزيد (1) عمرا يضربه على أن يكون زيد مرفوعا بفعل ذلك الفعل ساقط على عمرو، ويكون التقدير: أيضرب زيد عمرا؟
لما ذكرته من أن المحذوف لا يعمل في اسمين، وأجازه أبو الحسن الأخفش على هذا. وما ذكرته أولا يبين أن هذا الباب جاء على غير قياس، فلا يتعدى المسموع(2) منه: وهذه المسألة اختلف النحويون فيها على ثلاثة أقوال : فذهب أبو الحسن الأخفش إلى ما ذكرته، من أن المحذوف يعمل في المرفوع والمنصوب (3).
(1) في الأصل : "ان زيدا" (2) في الأصل : "المقطوع، تحريف.
(3) قال الأخفش - فيما وجد له : الاستاذ عبد السلام هارون من شروح على حواشي بعض نسخ الكتاب وأثبتها في طبعته 104/1 : وأنت عبدالله ضربته النصب اجود، لأن انت ينبغي آن 119
Sayfa 619