610

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

مثل الغدر. والكذيون : عكر الزيت، والكرة : البعر، والغلائل : مسامير الدروع، وهذه الرواية أحسن من الأولى ؛ لأن قوله : (1) صافيات الغلاثل يعطى الصفاء والبريق، فيكون قوله: وضاء، لا فائدة فيه إلا التوكيد وإذا روى: اضاء بفتح الهمزة فيكون قد أعطى معنى زائدا، وهو التشبيه بالغدر.

ومن روى: إضاء بكسر الهمزة احتمل وجهين : أحذهما: أن تكون الهمزة بدلا من الواو ، فتكون مثل وشاح وإشاح، ووعاء وإعاء، فيكون مثل الرواية الأولى وهي: وضاء من الوضاعة وهي النظافة، والكلام فيه هنا كالكلام فيه هناك الثاني : أن يكون إضاء جمع أضاة على وزن فعلة ويكون بمنزلة اكمة وإكام. والعرب تقول في الغدير: أضاة واضا، بالمد والقصر (2)، فيكون قد شبه الدروع بالغذر ويكون الكلام على حسب ما تقدم في الرواية الثاني، وعلى هذا الوجه حمله أبو علي (2)، وهو عندي أحسن، لأمور ثلاثة: احذها: أن قلب الواو همزة إذا كانت أولا مكسورة اختلف النحويون فيه فمنهم من ذهب إلى أنه سماع يحفظ ولا يقاس عليه، ومنهم من ذهب الى أنه قياس . والذي ذهب إلى أنه سماع الجرمي ، لأنه لم يبلغ كثرته عنده أن يكون مما يقال منه ما لم تقل العرب بالقياس على ما قالته، وأجراه مجرى قلب الواو المفتوحة همزة نحو : وحد وآحد، امراة وناة وآناة، وهذا متفق على أنه محفوظ لا يقال منه إلا ما قالته العرب (4) . وذهب المازني إلى أن (1) في الأصل : "قولك" (2) المشهور القصر وذكر سيبويه في الكتاب 912/3 وقال ابو سعيد السيرافي في شرحه ه/ ل 305: "وقوله : أضاعة وأضاء لا اعلم احدا ذكر اضاءة بالمد غيره وكل يقول : اضاة وأضا مثل حصاة وحصى وذكره هو أيضا مقصورا فيما تقدم ومده نادر" وانظر الكتاب 583/4، المقوص والمدود ص 26، التهذيب 97/12 -98، ايضاح شواهد الايضاح ل 1، اللان " أضا" (3) الايضاح 49/1.

(4) انظر المنصف 231/1 219

Sayfa 610