El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
كان غائبا فإنه يستتر في الإفراد، ويظهر في التثنية والجمع، فتقول: زيد يضرب وهند تضرب، فيستتر في المذكر والمؤنث، لان الفرق وقع بين المذكر والمؤنث بالتاء. وتقول في التثنية: الزيدان يضربان، والهندان تضربان (1)، وتقول في الجمع: الزيدون يضربون، والهندات يضربن بالياء؛ لأن التاء إنما كانت في مثل قولك : هند تضرب، والهندان تضربان (1) للفرق بين المذكر والمؤنث، وقد وقع الفرق هنا بأن ضمير المذكر الواو وضمير المؤنت النون، ورجعوا إلى الأصل، وهو الياء للغائب، فهكذا الضمير في الفعل، جرى الفعل على من هو له أو على غير من هو له، فمثاله إذا جرى على من هو له قولك: زيد قام، ومثاله إذا جرى على غير من هو له قولك: هند زيد ضربته، فضربته خبر عن زيل، والضاربة هند، والفاعل مستتر كما هو مستتر في قولك: زيد ضرب عمرا، وعلى هذا تقيس كل ما جاءك من هذا النوع: فإذا جرت الصفة على من هي له، واستتر(2) في كل حال، فقد استتر في مواضع ظهرت فيها في الفعل، فأظهروا الضمير في الصفة إذا جرت على غير من هي له في كل حال، ليظهر في مواضع استتر (2) في الفعل، فيكون ذلك كالعوض: الفصل الثاني : في الخبر إذا كان مفردا جامدا، فإنه يكون هو الأول حقيقة، ويكون الأول اتساعا، فمثال الأول حقيقة قولهم : أخوك زيد، ومثاله: اتساعا قوله تعالى: وأزواجه امهاتهم} (2) فالمعنى : مثل (1) في الأصل: "يضريان (2) في الأصل: "استرت" في ثلاثة المواضع، و "لتظهره بالتاء، وهو خطا يدليل قول المصنف السايق (ص 477): "اعلم أن الصفة اذا جرت على من هي له فيستر الضمير مفردا كان او مثنى أو مجموعا، مذكرا كان أو مؤتثا، مخاطبا كان أو متكلما أو غائيا" وقوله (ص 478) : "واتما يظهر المضمر من الصفة إذا جرت على غير من هي له " (3) سورة الاحزاب آية 6 208
Sayfa 608