El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
بالحدث، نحو: زيد حين التحى، المعنى، زيد التحى، وقد أجاز النحويون هذا كله وبينوه وقسموا الأخبار على قسمين : مفرد، وجملة ، وقسموا الجمل، وقد دخلت هذه الأربعة تحت ما بينوه وضبطوه إذا رجعت الى ما قصدوا الإخبار به وعنه، وزلت عن الاتساع.
وأما الإخبار بظرف الزمان عن الجثة بالقصد ، من غير آن يكون الكلام اجيل عن طريقته فشيء لم يعقل وجوده لأنه لا فائدة فيه، لوقلت : زيد يوم الخميس، أو عمرؤ يوم الجمعة، لكان خلفا، وليس كذلك ظرف المكان ، الا ترى أنك إذا قلت : زيد عندك، فلا قصد لك إلا الإخبار باستقراره في هذا المكان، وليس المقصود غير ما ظهر من اللفظ، بخلاف المواضع الأربعة، فهذا بين.
قوله : (ومن الابتداء قولك : زيد الأسد شدة) (1) فقد تقدم أن الخبر يكون مفردا أو جملة . وإذا كان مفردا فإنه يكون مشتقأ وإذا كان مشتقا فلا بد أن يتحمل ضميرا ، وإذا كان جامدا فيكون الأول أو منؤلا منزلته، وتكلمنا في جميع فصول الخبر، وبقي فصلان: أحدهما : الكلام في الضمير الذي في الصفة : اعلم أن الصفة إذا جرت على من هي له. فيستتر الضمير ولا يظهر مفردا كان أو مثنى أو مجموعا، مذكرا كان أو مؤنثا، مخاطبا كان أو متكلما أو غائا، فتقول: أنا ضارب، وهو ضارب، وهي ضاربة، الضمير في هذا كله مستتر، وأما التاء في (ضاربة) من قولك : هند ضاربة، فلحقت لتأنيث الضمير المستر، وهذه الثاء بمنزلة التاء في : ضربث من قولك : هند ضربت لحقت لتدل على أن الضمير مؤنث، ويدلك على أن لحاقها في اسم الفاعل كلحاقها في الفعل أنها تجري على حكمها فحيث يحسن لحاقها في الفعل يحسن في الصفة، (1) الجمل ص،5
Sayfa 605