603

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

الجواب: أما قول العرب: الهلال الليلة، فقد انفصل عنه أبو علي وقال: إنه على حذف مضاف تقديره : حدوث الهلال الليلة، كما يجوز لك أن تقول: الهلال الليلة برفع الليلة، والتقدير: ليلة الهلال الليلة(1)، وهذا الذي ذهب إليه أبو علي صحيح، لأن المقصود الإخبار عن ظهوره لنا. وأما قول العرب: نحن في شهر رمضان، فأنت أعلم - بالضرورة - أن (2) السائل عن هذا لم يجهل وجودنا في هذا الشهر، وإنما المراد السؤال عن تعيين هذا الشهر الذي نحن فيه ، قياسه آن يقول : أي شهر شهرنا فنقول له أنت: شهرنا شهر رمضان، هذا هو البين، وعلى هذا كان ينبغي آن يجري لكن العرب عدلت إلى هذا، على جهة الاتساع، فقالت: نحن في شهر رمضان. وهكذا كان الأستاذ أبو علي ينفصل عن هذا، ويقول: هذا كلام مخرج عن حده فلا ينبغي آن يعترض بهذا لأنه في الحقيقة من قبيل الإخبار بالمفرد عن المفرد، لأن الأصل أن يقول : شهرنا شهر رمضان فعدل إلى هذا إتساعا وآما ما أنشده سيبويه: * أكل عام نعم تحوونه * (3 [144] فإنما جاز لمكان الصفة وكذلك إذاقلت : كل يوم لك رجل مقتول ، إنما المعنى : كل يوم لك قتل رجل ، وكذلك المعنى في البيت : أكل يوم أخذ نعم لكم. هذا بلا شك هو المعنى. والقصد الإخبار عن الأخذ، وهو حدث فقد أخبرت عن الحدث بالزمان، ثم غدل إلى هذا على جهة الاتساع، وليس الاتساع في كلام العرب بالذي ينقض المعنى ويغيره. وهذا كما تقول: صيد عليه يومان (4)، إنما ارتفع على آنه مفعول به، على جهة (1) أنظر الايضاح 49/1.

(2) في الأصل: "لأن ، .

(3) في الأصل: "تجدونه" وانظر ما تقدم ص (4) أنظر الكتاب 478/3.

0

Sayfa 603