El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
أيضا قولهم : لا سواء (1)، التقدير : لا هما سواة، وهذا مبتدأ لا يظهر ولذلك لم تكرر (لا) لأن (لا) إذا دخلت على المبتدأ وهو معرفة فلا بد من تكرارها، إلا في ضرورة الشعر، كما أنشد سيبويه: 143 - بكث جزعا واسترجعث ثم آذنت ركائبها أن لا إلينا رجوغها(2) وإنما لم تكرر (لا سواء)، لأن سواء فيه ضمير، ولم يخمل (سواء) على مبتدأ ظاهر، فكأنه لم يين على مبتدأ ، وكأنه جيء به أولا، فصار لهذين الأمرين بمنزلة (لا يستويان) وهذا صحيح إذا تأملته قوله : (وقد أجاز غيره وجها آخر) (3) .
الأخفش يجيز في كل صفة تثنى وتجمع، وفي الظرف، وفي المجرور اعتمدت أو لم تعتمد أن ترفع الظاهر، وسيبويه لا يجيز إعمالها إلا أن تعتمد، وقد بينت هذا كله بما يغني عن الإعادة (2).
قوله : (واعلم أن الظروف من الزمان لا تكون أخبارا عن الجثث، ولكن تكون أخبارا عن المصادر) (5).
اعلم أن ظروف المكان تكون أخبارا عن الجثث وعن المصادر، فتقول : زيد عنذك، والقتال عندك، وكذلك ما أشبهه، وآما ظرف الزمان فيكون خبرا عن الحدث، ولا يكون خبرا عن الجثث، فتقول : القيام يوم (1) الكتاب 302/2 وفي شرحه للسيرافي 3/ ل 97 : " إئما يتكلم به عند ادعاء مدع لاتنين جرى ذكرهما أن أحذهما مثل الآخر، فيقول المكر- لمن قال - لا سواء أي هما لا سواء واستجازوا حذف المبتدأ لانهم جعلوا (لا) كافية من المبتدأ لكثرة الكلام عند رد بعضهم على يعض ادعاء التساوي يين الشيئين" (2) الكتاب 298/2 ، ولم أقف له على تسبة واتظره في المقتضب 4 /391، ما يجوز للشاعر في الضرورة ص 136 أمالي ابن الشجري 225/2، شرح المفصل 112/2 همع الهوامع 20712 خزاتة الادب 48/2 (3) الجمل ص 50.
4) اتظر ما تقدم 578 83ه، 585.
(5) الجمل ص50
Sayfa 600