El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
على وجه الانشاء ، والأصل في مثل هذا آن يقال إذا كنت مخبرا عن نداء قد وقع، وهذا(1) لولم تأت به لم يكن ثم نداء. وسيأتي بيان هذا مكملا في باب النداء، ومع هذا فوضع الحرف موضع الفعل الناقص أو الخارج عن اصله ليس بالكثير فيجب على هذا ألا (2) يقال في : لولا زيد : إن الأصل : لو زال زيد ثم حذف الفعل وجعلت (لا) مكانه، لما في ذلك من القول بما لا نظير له، على حسب ما أعلمتك، فإذا بطل أن يكون زيد فاعلا بفعل محلذوف، وأن يكون مبتدأ والخبر (لأكرمتك) صح ما ذكر البصريون وهو أن زيدا مبتدأ، والخبر محذوف ثم إنهم اتفقوا على فصل، واختلفوا في آخر: فأما الفصل الذي اتفقوا فيه فهو أن الخبر إذا كان مفهوما من جملة (لولا) فلا يجوز اظهاره ولا بد من حذفه، وذلك نحو : لولا زيد لأكرمتك ، المعنى : لولا زيد حاضر أو موجود، أو ما أشبه ( ذلك، مما هو مفهوم من [130] جملة (لولا) لأن (لولا) : تذل على امتناع الشيء . لوجود غيره.
فإن قلت : ومن شرط الخبر آن يفيد، وأنت لو قلت : زيد موجوذ لم تكن فيه فائدة لأن ذلك معلوم .
قلت : الشرط لا يطلب فائدته (2) من الجواب ، إنما يطلب في جملة الشرط أن يكون فيها مسند ومسند اليه، وأن يكون ما بعدها معلقا بها، وأما الفائدة فلا تحصل إلا بوجود الجملتين : وأما الذي اختلفوا فيه فهو أن خبر المبتدأ الواقع بعد (لولا) يلزم آن يكون ما ذكرته أو لا يلزم، فمنهم من قال : يجوز غير ذلك فأجاز آن يقول : لولا زيد جالس لأكرمتك، ولولا عمرو ذاهب لأتيت إليك((4) . ومنهم من (1) يريد: يا4 (2) في الأصل : أن يقال : "والصواب ما آثيته بدليل قوله قبل : "ويبطل بأمرين" وقوله بعد "لما في ذلك من القول بما لا نظير له" .
(3) في الأصل : "لا يطلب فائدته إلا من ." باقحام "إلا ، .
(4) هذا مذهب الرماني وابن الشجري والشلويين وابن مالك ( انظر أمالي ابن الشجري *
Sayfa 593