592

El-Basit fi Sharh Jumal al-Zajjaji

البسيط في شرح جمل الزجاجي

Türler
Grammar

============================================================

الجملة قد وضعت موضع ما هو مبتدأ في الأصل نحو: سواء علي اقمت آم قعدت وليس هنا شيء من هذين فلا يصح أن يكون (لأكرمتك) خبرا عن زيد (1)، فإذا بطل هذا لم يكن بد من جعل الخبر محذوفا، أو جعل زيل فاعلا بفعل محذوف، وإلى هذا ذهب الكوفيون، قالوا: إن الأصل: لو زال زيد لأكرمتك ثم حذفوا (زال) وجعلوا مكان زال (لا) (2) فقالوا : لولا زيد لأكرمتك. ويبطل هذا بأمرين: أحدهما: أن الحرف لم نجده موضوعا موضع الفعل القوي الدال على الحدث والزمان الباقي على أصله، وانما جاء الحرف موضوعا موضع الفعل الناقص، والفعل الخارج عن أصله، فمثال الأول قول العرب : آما أنت منطلقا انطلقت معك (4)، التقدير: ان كنت منطلقا اتطلقت معك. فحذفت (كان) وانفصل الضمير لزوال ما اتصل به ثم وضع مكان الفعل (ما) إلا أن (كان) هنا ناقصة جيء بها للذلالة [على الزمان) (5) خاصة؛ بهي لذلك فعل ضعيف، ولا تؤكذ بالمصدر لما ذكرته. وسيأتي بيان هذا مكملا في باب كان (2).

ومثال الثاني : يا عبد الله، فيا موضوعة موضع (انادي) و(اريد) إلا أن هذا الفعل ليس باقيا على أصله، لأنك لا تريد الاخبار، وانما يقال هذا (1) الى هذا ذهب ابن الطراوة / أنظر الجنى الداني ص ا60، مغنى اللبيب ص 360، 153، ابن الطراوة النحوي ص 659.

(2) كما نسب المؤلف هذا الرأي الى الكوفيين نسبه ابن عبد النور المالقي في رصف المياني ص 294 ونقله عنه المرادي في الجنى الداتي ص 602 وتسبه الرضى في شرح الكافية 274/1 وأبو حيان في منهج السالك ص 49 الى الكسائي وذهب الفراء في معاني القرآن 404/1 الى أته مرفوع بلولا، وتسب الانباري في الإتصاف 70/1 وابن يعيش في شرح المفصل 96/1 مذهب الفراء الى جمهور الكوفين (3) نقل هذين عن المؤلف ابن لب في تقييده ل 84.

59 (4) انظر الكتاب 293/1، 149/3، 332.

(5) تكملة يتم بها الكلام.

(2) أنظر ما سيأتي ص 163.

Sayfa 592